شرح
فذكر الوصية فيها في أربعة مواضع :
( أ ) فلأمه السدس من بعد وصية ( 1 ) .
( ب ) فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين ( 2 ) .
( ج ) ولهن الربع مما تركتم من بعد وصية توصين بها أو دين ( 3 ) .
( د ) فهم شركاء في الثلث من بعد وصية يوصى بها أو دين ( 4 ) .
وقرنت الميراث على الوصية ، فدل ذلك على أن الوصية لها حكم .
وأما السنة : فكثير : منه ما روي عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله قال :
ماحق امرء مسلم له شئ يوصي به ، يبيت ليلتين إلا ووصيته تكون عنده ( 5 )
وروى أبو هريرة عن عامر بن سعد عن أبيه أنه مرض بمكة مرضة أشفي منها ، فعاده
رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله ليس يرثني إلا البنت أفأوصي بثلثي
مالي ؟ فقال : لا ، قال : أفأوصي بنصف مالي ؟ وفي بعضها ، بشطر مالي ، فقال : لا ،
فقال : أفأوصي بثلث مالي ؟ قال صلى الله عليه وآله : بالثلث والثلث كثير ، وقال :
إنك إن تدع أولادك أغنياء خيرا من أن تدعهم عالة يتبلبون الناس ( 6 ) وروى
أبو قتادة أن النبي صلى الله عليه وآله لما قدم المدينة سأل عن البراء بن معرور فقيل
يا رسول الله : إنه هلك وقد أوصى لك بثلث ماله ، فقبل رسول الله صلى الله عليه
هامش
( 1 ) النساء / 11 .
( 2 ) النساء / 12 .
( 3 ) هكذا في جميع النسخ ، والصحيح ( فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها )
النساء / 12 .
( 4 ) النساء / 12 .
( 5 ) سنن ابن ماجة : ج 2 كتاب الوصايا ( 2 ) باب الحث على الوصية ، الحديث 2699 وسنن
الترمذي : كتاب الوصايا ( 3 ) باب ما جاء في الحث على الوصية الحديث 2118 .
( 6 ) سنن الدارمي : باب الوصية بالثلث . وسنن الترمذي : كتاب الوصايا ( 1 ) باب ما جاء في
الوصية بالثلث ، الحديث 2116 وسنن ابن ماجة : كتاب الوصايا ( 5 ) باب الوصية بالثلث
الحديث 2708 .