تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
ولا تكفي الكتابة ما لم تنضم القرينة الدالة على الإرادة .
ولا يجب العمل بما يوجد بخط الميت ، وقيل : إن عمل الورثة ببعضها لزمهم العمل بجميعها ، وهو ضعيف ، ولا تصح الوصية بمعصيته كمساعدة الظالم . وكذا وصية المسلم للبيعة والكنيسة .
شرح
وآله ثم رده على ورثته ( 1 ) . أما الإجماع : فمن عامة المسلمين لا يختلفون فيه . قال طاب ثراه : ولا يجب العمل بما يوجد بخط الميت ، وقيل : إن عمل الورثة ببعضها لزمهم العمل بجميعها . أقول : القائل الشيخ في النهاية ( 2 ) ومنع ابن إدريس ( 3 ) وقال : الذي يقتضي أصول مذهبنا : أنهم إذا أقروا بشئ منها وقالوا : إن هذا حسب صحيح أوصى به لزمهم ، دون ما عداه ، وعليه الأكثر ، قال العلامة : ولا منافاة بين الأمرين ، فإن قول الشيخ يحتمل العمل بما وجدوه بخطه ، لأنه أوصى بذلك ، مستندين إلى هذا الخط ، عارفين بصحته ، وحينئذ يجب العمل بالجميع ، ولعل الشيخ عول على ما رواه الصدوق عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام : رجل كتب كتابا بخطه ولم يقل لورثته هذه وصيتي ، ولم يقل إني قد أوصيت ، إلا أنه كتب كتابا فيه ما أراد أن يوصي به ، هل يجب على ورثته القيام بما في الكتاب بخطه ، ولم يأمرهم بذلك ، فكتب عليه السلام : إن كان ولده ينفذون شيئا منه ،
هامش
( 1 ) الإصابة للعسقلاني : ج 1 حرف الباء تحت رقم 622 . ( 2 ) النهاية : كتاب الوصايا ، ص 621 س 20 قال : وإذا وجدت وصية بخط الميت إلى أن قال : فإن عملوا بشئ منها لزمهم العمل بجميعها . ( 3 ) السرائر : كتاب الوصايا باب الإقرار في المرض ، ص 392 س 26 قال : والذي يقتضيه أصول مذهبنا إلى أن قال : دون ما عداه مما في هذا المكتوب ، فإنه لا يلزمهم العمل بجميع ما في المكتوب إلا بما أقروا به دون ما عداه الخ