ولا تكفي الكتابة ما لم تنضم القرينة الدالة على الإرادة .
ولا يجب العمل
بما يوجد بخط الميت ، وقيل : إن عمل الورثة ببعضها لزمهم العمل
بجميعها ، وهو ضعيف ، ولا تصح الوصية بمعصيته كمساعدة الظالم .
وكذا وصية المسلم للبيعة والكنيسة .
شرح
وآله ثم رده على ورثته ( 1 ) .
أما الإجماع : فمن عامة المسلمين لا يختلفون فيه .
قال طاب ثراه : ولا يجب العمل بما يوجد بخط الميت ، وقيل : إن عمل الورثة
ببعضها لزمهم العمل بجميعها .
أقول : القائل الشيخ في النهاية ( 2 ) ومنع ابن إدريس ( 3 ) وقال : الذي يقتضي
أصول مذهبنا : أنهم إذا أقروا بشئ منها وقالوا : إن هذا حسب صحيح أوصى به
لزمهم ، دون ما عداه ، وعليه الأكثر ، قال العلامة : ولا منافاة بين الأمرين ، فإن قول
الشيخ يحتمل العمل بما وجدوه بخطه ، لأنه أوصى بذلك ، مستندين إلى هذا الخط ،
عارفين بصحته ، وحينئذ يجب العمل بالجميع ، ولعل الشيخ عول على ما رواه
الصدوق عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام :
رجل كتب كتابا بخطه ولم يقل لورثته هذه وصيتي ، ولم يقل إني قد أوصيت ، إلا
أنه كتب كتابا فيه ما أراد أن يوصي به ، هل يجب على ورثته القيام بما في الكتاب
بخطه ، ولم يأمرهم بذلك ، فكتب عليه السلام : إن كان ولده ينفذون شيئا منه ،
هامش
( 1 ) الإصابة للعسقلاني : ج 1 حرف الباء تحت رقم 622 .
( 2 ) النهاية : كتاب الوصايا ، ص 621 س 20 قال : وإذا وجدت وصية بخط الميت إلى أن قال : فإن
عملوا بشئ منها لزمهم العمل بجميعها .
( 3 ) السرائر : كتاب الوصايا باب الإقرار في المرض ، ص 392 س 26 قال : والذي يقتضيه أصول
مذهبنا إلى أن قال : دون ما عداه مما في هذا المكتوب ، فإنه لا يلزمهم العمل بجميع ما في المكتوب إلا بما
أقروا به دون ما عداه الخ