تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
شرح
دين عليك ، أي مثله دين ، لأن الملك المعين لإنسان لا يكون دينا على غيره ، لأن الدين كلي ثابت في الذمة غير مشخص ، إلا أن نقول : القرض لا يملك بمجرد القبض ، بل بالتصرف ، وهذا النزاع إنما يحصل ويتصور له ثمرة مع تلف العين أو تعذر ردها ، كما لو أخذها ظالم فادعى القابض أنها وديعة عنده وتلفها من مالكها ، وادعى المالك أنها دين عليه ، وقال : حقي ثابت في ذمتك وإنما لي عليك مثلها أو قيمتها ، فالقول قول المالك لأن الأصل في اليد ضمانها مال الغير ، لقوله عليه السلام : على اليد ما أخذت حتى تؤدي ( 1 ) ولما رواه إسحاق بن عمار قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل استودع رجلا ألف درهم ، فضاعت ، فقال الرجل : كانت عندي وديعة ، وقال الآخر : إنما كانت عليك قرضا ، قال : المال لازم له ، إلا أن يقيم البينة أنها كانت وديعة ( 2 ) . ( ب ) إذا ثبت تفريط الودعي بإقراره أو البينة ، لزمه ضمان العين مثلا أو قيمة ، فإن اختلفا في القيمة ، فهل القول قول المالك ؟ قال الشيخان : نعم ( 3 ) لأن الودعي صار بالتفريط خائنا ، ولا يكون قوله مسموعا ، وقال التقي : يقبل قوله لأنه غارم والأصل براءة ذمته من الزائد ( 4 ) وبه قال ابن حمزة ( 5 ) وابن
هامش
( 1 ) تقدم آنفا . ( 2 ) الفروع : ج 5 ، كتاب المعيشة ، باب ضمان العارية والوديعة ، ص 239 الحديث 8 . ( 3 ) المقنعة : باب الوديعة ص 97 س 16 قال : وإذا اختلف المودع والمودع في قيمة الوديعة كان القول قول صاحبها الخ وفي النهاية : باب الوديعة والعارية ص 437 س 15 قال : وإذا اختلف المودع والمودع في قيمة الوديعة كان القول قول صاحبها الخ . ( 4 ) الكافي : فصل في الوديعة ص 231 س 12 قال : فإن اختلفا في القيمة أخذ منه ما أقر به وطولب المودع بالبينة الخ . ( 5 ) الوسيلة : فصل في بيان الوديعة ص 275 س 13 قال : فإن اختلفا في القيمة ولم يكن هناك بينة كان القول قول المودع الخ .