إلى المالك أو من يقوم مقامه ، ولا يضمنها لو قهره عليها ظالم ، لكن إن
أمكنه الدفع وجب ، ولو أحلفه أنها ليست عنده حلف موريا . وتجب
إعادتها إلى المالك مع المطالبة .
ولو كانت غصبا منعه وتوصل في وصولها إلى المستحق . ولو جهله
عرفها كاللقطة حولا ، فإن وجده ، وإلا تصدق بها عن المالك إن شاء ،
ويضمن إن لم يرض . ولو كانت مختلطة بمال المودع ردها عليه إن لم
يتميز . وإذا ادعى المالك التفريط ، فالقول قول المستودع مع يمينه .
شرح
إحفاظها ، وقرار من تجشم مراعاتها .
والأصل فيه الكتاب والسنة والإجماع .
أما الكتاب : فقوله تعالى ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) ( 1 )
وقوله تعالى ( فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي ائتمن أمانته ) ( 2 ) .
وأما السنة : فروى أنس بن مالك وأبي بن كعب وأبو هريرة كل واحد على
الانفراد عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : أد الأمانة إلى من ائتمنك ، ولا تخن من
خانك ( 3 ) وكان عنده صلى الله عليه وآله ودائع بمكة فلما أراد أن يهاجر أودعها أم
أيمن ، وأمر عليا عليه السلام بردها على أصحابها ( 4 ) وروى سمرة ( 5 ) عنه
هامش
( 1 ) النساء : 58 .
( 2 ) البقرة : 283 .
( 3 ) عوالي اللئالي : ج 3 باب الوديعة ص 250 الحديث 1 ولاحظ ما علق عليه .
( 4 ) عوالي اللئالي : ج 3 ، باب الوديعة ص 250 الحديث 2 ورواه في المستدرك : ج 2 كتاب الوديعة ،
الباب 1 الحديث 12 . نقلا عن عوالي اللئالي ، ونقله في التذكرة : ج 2 كتاب الأمانات ، ص 196 .
( 5 ) بفتح السين المهملة وضم الميم وفتح الراء المهملة والهاء في الأصل سمي به جماعة من الصحابة
( تنقيح المقال : ج 2 ص 68 باب سمرة ) .