تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
إلى المالك أو من يقوم مقامه ، ولا يضمنها لو قهره عليها ظالم ، لكن إن أمكنه الدفع وجب ، ولو أحلفه أنها ليست عنده حلف موريا . وتجب إعادتها إلى المالك مع المطالبة . ولو كانت غصبا منعه وتوصل في وصولها إلى المستحق . ولو جهله عرفها كاللقطة حولا ، فإن وجده ، وإلا تصدق بها عن المالك إن شاء ، ويضمن إن لم يرض . ولو كانت مختلطة بمال المودع ردها عليه إن لم يتميز . وإذا ادعى المالك التفريط ، فالقول قول المستودع مع يمينه .
شرح
إحفاظها ، وقرار من تجشم مراعاتها . والأصل فيه الكتاب والسنة والإجماع . أما الكتاب : فقوله تعالى ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) ( 1 ) وقوله تعالى ( فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي ائتمن أمانته ) ( 2 ) . وأما السنة : فروى أنس بن مالك وأبي بن كعب وأبو هريرة كل واحد على الانفراد عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : أد الأمانة إلى من ائتمنك ، ولا تخن من خانك ( 3 ) وكان عنده صلى الله عليه وآله ودائع بمكة فلما أراد أن يهاجر أودعها أم أيمن ، وأمر عليا عليه السلام بردها على أصحابها ( 4 ) وروى سمرة ( 5 ) عنه
هامش
( 1 ) النساء : 58 . ( 2 ) البقرة : 283 . ( 3 ) عوالي اللئالي : ج 3 باب الوديعة ص 250 الحديث 1 ولاحظ ما علق عليه . ( 4 ) عوالي اللئالي : ج 3 ، باب الوديعة ص 250 الحديث 2 ورواه في المستدرك : ج 2 كتاب الوديعة ، الباب 1 الحديث 12 . نقلا عن عوالي اللئالي ، ونقله في التذكرة : ج 2 كتاب الأمانات ، ص 196 . ( 5 ) بفتح السين المهملة وضم الميم وفتح الراء المهملة والهاء في الأصل سمي به جماعة من الصحابة ( تنقيح المقال : ج 2 ص 68 باب سمرة ) .