تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
شرح
وأما السنة : فروى جابر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ما من صاحب الإبل لا يفعل فيها حقها إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت بقاع قرقر ( 1 ) يشد عليه بقوائمها واخفافها ، قال رجل : يا رسول الله ماحق الإبل ؟ قال : حلبها على الماء وإعارة دلوها وإعارة فحلها ( 2 ) وروى أبو أمامة أن النبي صلى الله عليه وآله قال في خطبة الوداع : العارية مؤداة والمنحة مردودة ، والدين مقضي ، والزعيم غارم ( 3 ) وروى أنس أن النبي صلى الله عليه وآله استعار من أبي طلحة فرسا فركبه ( 4 ) واستعار من صفوان بن أمية يوم حنين درعا ، فقال : أغصبا يا محمد ؟ فقال : بل عارية مضمونة مؤداة ( 5 ) . وأما الإجماع : فمن سائر الأمة . تنبيه العارية من الأمانات الخاصة ، والأصل فيها عدم الضمان عند الفرقة المحقة ، إلا أن يعرض ما يوجب ضمانها ، وهو أمور : ( أ ) التفريط ، وهو ترك سبب من أسباب الحفظ الواجبة . ( ب ) التعدي ، وهو فعل ما لا يجوز شرعا .
هامش
( 1 ) القرقر ، القاع الأملس ، وقيل : المستوى الأملس الذي لا شئ فيه ، وفي حديث الزكاة بطح له بقاع قرقر ، هو المكان المستوى لسان العرب ج 5 لغة قرر . ( 2 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 3 ص 321 قطعة من حديث جابر . ( 3 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 5 ص 267 عن أبي إمامة الباهلي ، وفي 293 عن سعيد بن أبي سعيد . ( 4 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 3 ص 180 ولفظ الحديث ( عن أنس قال : كان بالمدينة فزع فاستعار النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فرسا لأبي طلحة يقال له مندوب فركبه الحديث ) . ( 5 ) الفروع : ج 5 كتاب المعيشة ، باب ضمان العارية والوديعة : ص 240 الحديث 10 .