شرح
وأما السنة : فروى جابر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ما من
صاحب الإبل لا يفعل فيها حقها إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت بقاع قرقر ( 1 )
يشد عليه بقوائمها واخفافها ، قال رجل : يا رسول الله ماحق الإبل ؟ قال : حلبها على
الماء وإعارة دلوها وإعارة فحلها ( 2 ) وروى أبو أمامة أن النبي صلى الله عليه وآله
قال في خطبة الوداع : العارية مؤداة والمنحة مردودة ، والدين مقضي ، والزعيم
غارم ( 3 ) وروى أنس أن النبي صلى الله عليه وآله استعار من أبي طلحة فرسا
فركبه ( 4 ) واستعار من صفوان بن أمية يوم حنين درعا ، فقال : أغصبا يا محمد ؟
فقال : بل عارية مضمونة مؤداة ( 5 ) .
وأما الإجماع : فمن سائر الأمة .
تنبيه
العارية من الأمانات الخاصة ، والأصل فيها عدم الضمان عند الفرقة المحقة ، إلا
أن يعرض ما يوجب ضمانها ، وهو أمور :
( أ ) التفريط ، وهو ترك سبب من أسباب الحفظ الواجبة .
( ب ) التعدي ، وهو فعل ما لا يجوز شرعا .
هامش
( 1 ) القرقر ، القاع الأملس ، وقيل : المستوى الأملس الذي لا شئ فيه ، وفي حديث الزكاة بطح له
بقاع قرقر ، هو المكان المستوى لسان العرب ج 5 لغة قرر .
( 2 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 3 ص 321 قطعة من حديث جابر .
( 3 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 5 ص 267 عن أبي إمامة الباهلي ، وفي 293 عن سعيد بن أبي سعيد .
( 4 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 3 ص 180 ولفظ الحديث ( عن أنس قال : كان بالمدينة فزع فاستعار
النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فرسا لأبي طلحة يقال له مندوب فركبه الحديث ) .
( 5 ) الفروع : ج 5 كتاب المعيشة ، باب ضمان العارية والوديعة : ص 240 الحديث 10 .