شرح
إدريس ( 1 ) واختاره المصنف ( 2 ) والعلامة ( 3 )
ذكر العارية
قال في الصحاح : العارية بالتشديد ، كأنها منسوب إلى العار ، لأن طلبها
عار ( 4 ) . وقيل : منسوب إلى العارة ، وهو اسم ، من قولك : أعرت المتاع إعارة وعارة ،
والإعارة المصدر . وقيل : اشتقاقها من عار يعير إذا ذهب وجاء ، فسميت عارة
لتحويلها من يد إلى يد . وذكر الخطائي أن اللغة الغالبة التشديد ، وقد يخفف .
وفي الشرع : هي غبارة عن إباحة الانتفاع بالعين ، ثم استردادها ، ويسمى
مالك المنفعة المعير والمستبيح والمستعير ، والعين المنتفع بها المستعار .
والأصل فيها الكتاب والسنة والإجماع .
أما الكتاب : فقوله تعالى : ( وتعاونوا على البر والتقوى ) ( 5 ) والعارية إباحة
الانتفاع لمن هو محتاج ، فكان إعانة . وقوله تعالى ( الذين هم يراؤن ويمنعون
الماعون ) ( 6 ) قال ابن عباس : الماعون العواري ( 7 ) وعن ابن مسعود : الماعون
العواري من الدلو والقدر والميزان ( 8 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : باب الوديعة ص 263 س 29 قال : وإذا ثبت التفريط واختلفا في قيمة الوديعة ولا بينة
فالقول قول المودع الخ .
( 2 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .
( 3 ) المختلف : في الوديعة ص 166 س 21 قال : مسألة لو اختلفا في القيمة بعد ثبوت التفريط فالقول
قول الودعي الخ .
( 4 ) الصحاح : مادة عور .
( 5 ) المائدة : 2 .
( 6 ) الماعون : 7 .
( 7 ) الدر المنثور : ج 8 في تفسير سورة الماعون ص 644 عن ابن عباس قال : عارية متاع البيت ، وفيه
أيضا قال : ومنهم من قال : يمنعون العارية .
( 8 ) الدر المنثور : ج 8 ص 643 وفيه روايات آخر عنه ، ورواه في مجمع البيان في تفسيره لسورة الماعون