تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
ولو وهب أحد الزوجين الآخر ، ففي الرجوع تردد ، أشبهه الكراهية . ويرجع في هبة الأجنبي ما دامت العين باقية ما لم يعوض عنها .
شرح
قال طاب ثراه : ولو وهب أحد الزوجين الآخر ففي الرجوع تردد ، أشبهه الكراهية . أقول : ما اختاره المصنف هنا مذهب الشيخ ( 1 ) وابن إدريس ( 2 ) ونقل الشيخ في الخلاف عن الأصحاب تحريم الرجوع ( 3 ) واختاره العلامة في التذكرة ( 4 ) وأفتى به فخر المحققين ( 5 ) . احتج الأولون بصحيحة محمد بن مسلم المتقدمة ( 6 ) فإنه حكم فيها بجواز الرجوع في حق غير ذي الرحم ، وهو عام ، وليس الزوج رحما . واحتج الآخرون بعموم رواية إبراهيم بن عبد الحميد عن الصادق عليه السلام قال : أنت بالخيار في الهبة ما دامت في يدك ، فإذا خرجت إلى صاحبها فليس لك أن ترجع فيها ( 7 ) . وخصوص رواية زرارة الصحيحة عن أبي عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) النهاية : باب النحل والهبة ص 603 س 6 قال : ويكره أن يرجع الإنسان فيما يهبه لزوجته ، وكذلك الخ . ( 2 ) السرائر : باب الهبات والنحل ، ص 381 س 19 قال : ويكره أن يرجع الإنسان فيما يهبه لزوجته ، وكذلك يكره للمرأة الخ . ( 3 ) الخلاف : كتاب الهبة ، مسألة 12 قال : وقال : إذا وهب أحد الزوجين للآخر لم يكن للواهب الرجوع فيها ، وقد روى ذلك قوم من أصحابنا في الزوجين . ( 4 ) التذكرة : ج 2 كتاب الهبة ص 418 س 39 قال : وقال جماعة من علمائنا أن حكم الزوجين حكم ذوي الأرحام إلى قوله : وهو المعتمد . ( 5 ) الإيضاح : ج 2 ، كتاب الوقوف والهدايا ص 416 س 17 قال : وقيل : لا يجوز إلى قوله : وهو الأصح . ( 6 ) تقدم آنفا . ( 7 ) الإستبصار : ج 4 كتاب الوقوف والصدقات ، باب الهبة المقبوضة ، الحديث 2 .