تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شرح
فروع ( أ ) التصرف المتلف لا رجوع معه إجماعا . ( ب ) قسم ابن حمزة التصرف إلى ما يحصل معه تغير في العين ، أو إحداث شئ بها كقصر الثوب ، واتخاذ الباب والسرير من الشجر ، وهذا النوع من التصرف يمنع من الرجوع ، وإلى ما لا يحصل كالرهن والكتابة ، وهذا لا يمنع عنده ( 1 ) ويلزمه مثل ركوب الدابة وحلب البعير ، لعدم التغير في العين وظاهر النهاية ( 2 ) وابن إدريس يقتضي المنع ( 3 ) . ( ج ) التصرف المخرج عن الملك كالبيع يمنع من الرجوع ، وإن عاد إليه بملك مستأنف ، صرح به ابن حمزة ( 4 ) . ( د ) لو خلطه المتهب بماله خلطا لا يتميز ، فالأقوى عدم الرجوع لتنزله منزلة الاستهلاك . ويحتمل جوازه ويقضى بالشركة مع علم المقدار ، وإلا الصلح . ( ه‍ ) القبض شرط في صحة الهبة ، فلا حكم لها قبله . ويتفرع عليه فروع . ( أ ) يشترط فيه إذن المالك ، ويكفي استدامة اليد من المتهب ، ومن يده بمنزلة يده كالأب ، ولا يشترط مضي زمان يمكن فيه القبض ، خلافا لأبي علي ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسيلة : في بيان الهبات ص 279 س 13 قال : أو تصرف المهب فيها بأن تكون شجرا فاتخذ منها بابا أو سريرا ، أو يكون ثوبا الخ . ( 2 ) وذلك لأن الشيخ أطلق التصرف ، فقال : أو تصرف فيها الموهوب له النهاية ص 603 س 4 فعلى هذا ركوب الدابة وحلب البعير تصرف يمنع الرد . ( 3 ) السرائر : باب الهبات والنحل ، ص 381 س 16 قال : أو يتصرف فيها ، فإطلاق التصرف يشمل ركوب الدابة وحلب البعير فيمنع الرد ( 4 ) الوسيلة : في بيان الهبات ، ص 279 س 9 قال : فإن خرجت عن ملكه سقط رجوعه فيها وإن عادت إليه . ( 5 ) المختلف : في الهبة ص 30 س 20 قال : وقال ابن الجنيد : ولو كان لرجل على غيره مال أو وديعة فقال له : قد وهبته لك فافترقا تمت الهبة ، والذي ذكره كان عليه أن يدفعه إلى صاحبه ثم يسترده منه الخ .