شرح
بقي هنا شئ
وهو أنه إذا قال : أعمرتك هذه الدار لك ولعقبك ، هل يرجع إلى المالك بعد
انقراض العقب ؟ أو ينتقل إلى المعمر ؟ الأقوى رجوعها إلى المالك ، لأصالة بقاء
الملك ، وهو مذهب المصنف ( 1 ) والعلامة ( 2 ) وظاهر الشيخ في المبسوط ( 3 ) كمذهب
القاضي في المهذب بملكها المعمر ولا يرجع إلى المالك ( 4 ) لأنه أعطى عطاء يجري فيه
الإرث وإنما يورث المملوك . واحتج بما رواه جابر أن النبي صلى الله عليه وآله قال :
أيما رجل أعمر عمري له ولعقبه فإنما هي للذي يعطاها ولا يرجع للذي أعطاها ، فإنه
أعطى عطاء وقعت فيه المواريث ( 5 ) .
فرع
والمشهور أنها إذا قرنت بعمر الساكن فمات المالك لم يكن لورثته إزعاج
الساكن ، لانتقال المنافع انتقالا لازما ، فوجب إجراؤها على الشرط الذي وقع عليه
العقد ، للخير ( 6 ) وقال أبو علي : إن كان قيمة الدار تقدير ثلث التركة أجري على
هامش
( 1 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .
( 2 ) التذكرة : ج 2 في أحكام السكنى والرقبى ، ص 449 س 2 قال : وإذا قرنت بعمر المعمر وعقبه ،
رجعت إلى المالك أو إلى ورثته .
( 3 ) المبسوط : ج 3 ، في العمري والرقبى والسكنى ص 316 س 10 قال : فإذا قال : عمرك
ولعقبك من بعدك ، ثم استدل برواية جابر ، وفي آخرها ( فإنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث ) ثم قال :
وأما إذا أطلق إلى قوله : فإذا مات رجعت إلى المعمر ففيه استظهار بملك المعمر لا المالك .
( 4 ) المهذب : ج 2 ، باب السكنى والعمرى والرقبى ، ص 100 س 15 قال : فإذا قال لغيره : الخ
والاستظهار بمثل ما في المبسوط .
( 5 ) سنن أبي داود : ج 3 كتاب البيوع ، باب من قال فيه ولعقبه الحديث 3553 .
( 6 ) المراد رواية جابر المتقدمة وغيرها من الروايات كرواية أبي الصباح الكناني في التهذيب ج 9 في
الوقوف والصدقات الحديث 35 .