تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
بموت الساكن . ولو قال : حياة المالك لم تبطل بموت الساكن وانتقل ما كان له إلى ورثته . وإن أطلق ولم يعين مدة ولا عمرا تخير المالك في إخراجه مطلقا . ولو مات المالك - والحال هذه - كان المسكن ميراثا لورثته وبطلت السكنى . ويسكن الساكن معه من جرت العادة به ، كالولد والزوجة والخادم ، وليس له أن يسكن معه غيره إلا بإذن المالك . ولو باع المالك الأصل لم تبطل السكنى إن وقتت بأمد أو عمر . ويجوز حبس الفرس والبعير في سبيل الله ، والغلام والجارية في خدمة بيوت العبادة ، ويلزم ذلك ما دامت العين باقية .
شرح
العين عن المالك أو لا ، والأول الوقف ، والثاني إما بعوض أو لا والأول الإجارة ، والثاني العمري . ويترادف عليها أربعة ألفاظ ، السكنى ، والعمرى ، والرقبى ، والحبس . فإذا قرنت بالعمر من المالك أو الساكن ، قيل : عمري . وإذ قرن بالإسكان قيل : سكنى . وإذا قرنت بمدة معينة ، قيل : رقبى ، أخذا من ارتقاب المدة وانتظار خروجها ، وقيل : من رقبة المالك ، وقيل : الرقبى مختصة بالعبد ، والسكنى بالملك ، والحبس والحبيس يطلق على الملك وعلى العبد والدابة والجارية إذا احتبست على رجل لتخدمه ، أو لخدمة بيوت العبادة . وحكم العمري أجر المعمر على ما عين له ، من عمره ، أو عمر المالك . وحكم السكنى إن قرنت بمدة ، إجراؤه عليها ، وإن أطلق الإسكان ولم يعين وقتا كان له إخراجه متى شاء . وهل يلزم بالقبض ؟ قيل فيه : ثلاثة أقوال : ( أ ) نعم مطلقا ز وعليه الأكثر . ( ب ) لا مطلقا ، لأصالة بقاء المالك ، فهي كالعارية . ( ج ) يلزم إن قرنت بالقربة ، وإلا فلا .
المهذب البارع — صفحة 69 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي