بموت الساكن . ولو قال : حياة المالك لم تبطل بموت الساكن وانتقل
ما كان له إلى ورثته . وإن أطلق ولم يعين مدة ولا عمرا تخير المالك في
إخراجه مطلقا . ولو مات المالك - والحال هذه - كان المسكن ميراثا
لورثته وبطلت السكنى . ويسكن الساكن معه من جرت العادة به ،
كالولد والزوجة والخادم ، وليس له أن يسكن معه غيره إلا بإذن
المالك . ولو باع المالك الأصل لم تبطل السكنى إن وقتت بأمد أو عمر .
ويجوز حبس الفرس والبعير في سبيل الله ، والغلام والجارية في خدمة
بيوت العبادة ، ويلزم ذلك ما دامت العين باقية .
شرح
العين عن المالك أو لا ، والأول الوقف ، والثاني إما بعوض أو لا والأول الإجارة ،
والثاني العمري .
ويترادف عليها أربعة ألفاظ ، السكنى ، والعمرى ، والرقبى ، والحبس . فإذا
قرنت بالعمر من المالك أو الساكن ، قيل : عمري . وإذ قرن بالإسكان قيل :
سكنى . وإذا قرنت بمدة معينة ، قيل : رقبى ، أخذا من ارتقاب المدة وانتظار
خروجها ، وقيل : من رقبة المالك ، وقيل : الرقبى مختصة بالعبد ، والسكنى بالملك ،
والحبس والحبيس يطلق على الملك وعلى العبد والدابة والجارية إذا احتبست على
رجل لتخدمه ، أو لخدمة بيوت العبادة . وحكم العمري أجر المعمر على ما عين له ،
من عمره ، أو عمر المالك . وحكم السكنى إن قرنت بمدة ، إجراؤه عليها ، وإن أطلق
الإسكان ولم يعين وقتا كان له إخراجه متى شاء .
وهل يلزم بالقبض ؟ قيل فيه : ثلاثة أقوال :
( أ ) نعم مطلقا ز وعليه الأكثر .
( ب ) لا مطلقا ، لأصالة بقاء المالك ، فهي كالعارية .
( ج ) يلزم إن قرنت بالقربة ، وإلا فلا .