تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
ومن اللواحق : مسائل السكنى والعمرى وهي تفتقر إلى الإيجاب والقبول والقبض . وفائدتهما التسليط على استيفاء المنفعة تبرعا مع بقاء الملك للمالك ، وتلزم لو عين المدة وإن مات المالك . وكذا لو قال له : عمرك ، لم تبطل بموت المالك وتبطل
شرح
قال العلامة : الأقوى عندي أنه إن أمكن شراء شئ بالثمن يكون وقفا على أربابه كان أولى ، فإن اتفق مثل الوقف كان أولى ، وإلا جاز شراء مهما كان مما يصح وقفه ، وإن لم يكن صرف الثمن إلى البايعين يعملون به ما شاؤوا ، لأن فيه جمعا بين التوصل إلى غرض الواقف من نفع الموقوف عليه على الدوام ، وبين النص الدال على عدم تجويز مخالفة الواقف حيث شرط التأبيد ، وإذا لم يمكن تأبيده بحسب الشخص وأمكن بحسب النوع وجب ، لأنه موافق لغرض الواقف وداخل تحت الأول الذي وقع العقد عليه ، ومراعاة الخصوصية بالكلية يفضي إلى فوات الغرض بأجمعه ، ولأن قصر الثمن على البايعين يقتضي خروج البطون عن الاستحقاق بغير وجه ، مع أنهم يستحقون من الواقف كما يستحق البطن الأول ، وإن تعذر وجودهم حالة الوقف ( 1 ) ، وقال المرتضى ( 2 ) والمفيد ( 3 ) يبيعه الموجود وينتفعون بثمنه . مسائل السكنى والعمرى مقدمة : انتقال الملك إلى الغير إما لازم أو لا ، والثاني العارية ، والأول إما خروج
هامش
( 1 ) المختلف : في الوقف ، ص 32 س 5 قال : والأقوى عندي أنه إن أمكن الخ . ( 2 ) الإنتصار : مسائل شتى ، ص 227 س 19 قال : فأما إذا صار الوقف بحيث لا يجدي نفعا إلى قوله من جواز بيعه . ( 3 ) المقنعة : باب الوقوف والصدقات ص 99 س 34 قال : إلا أن يخرب الوقف إلى أن قال : فلهم حينئذ بيعه والانتفاع بثمنه .