ومن اللواحق : مسائل السكنى والعمرى
وهي تفتقر إلى الإيجاب والقبول والقبض . وفائدتهما التسليط على
استيفاء المنفعة تبرعا مع بقاء الملك للمالك ، وتلزم لو عين المدة وإن
مات المالك . وكذا لو قال له : عمرك ، لم تبطل بموت المالك وتبطل
شرح
قال العلامة : الأقوى عندي أنه إن أمكن شراء شئ بالثمن يكون وقفا على
أربابه كان أولى ، فإن اتفق مثل الوقف كان أولى ، وإلا جاز شراء مهما كان مما
يصح وقفه ، وإن لم يكن صرف الثمن إلى البايعين يعملون به ما شاؤوا ، لأن فيه جمعا بين
التوصل إلى غرض الواقف من نفع الموقوف عليه على الدوام ، وبين النص الدال
على عدم تجويز مخالفة الواقف حيث شرط التأبيد ، وإذا لم يمكن تأبيده بحسب
الشخص وأمكن بحسب النوع وجب ، لأنه موافق لغرض الواقف وداخل تحت
الأول الذي وقع العقد عليه ، ومراعاة الخصوصية بالكلية يفضي إلى فوات الغرض
بأجمعه ، ولأن قصر الثمن على البايعين يقتضي خروج البطون عن الاستحقاق بغير
وجه ، مع أنهم يستحقون من الواقف كما يستحق البطن الأول ، وإن تعذر وجودهم
حالة الوقف ( 1 ) ، وقال المرتضى ( 2 ) والمفيد ( 3 ) يبيعه الموجود وينتفعون بثمنه .
مسائل السكنى والعمرى
مقدمة : انتقال الملك إلى الغير إما لازم أو لا ، والثاني العارية ، والأول إما خروج
هامش
( 1 ) المختلف : في الوقف ، ص 32 س 5 قال : والأقوى عندي أنه إن أمكن الخ .
( 2 ) الإنتصار : مسائل شتى ، ص 227 س 19 قال : فأما إذا صار الوقف بحيث لا يجدي نفعا إلى قوله
من جواز بيعه .
( 3 ) المقنعة : باب الوقوف والصدقات ص 99 س 34 قال : إلا أن يخرب الوقف إلى أن قال : فلهم
حينئذ بيعه والانتفاع بثمنه .