تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح
أن الأرض وقف ، فقال : لا يجوز شراء الوقف ، ولا تدخل الغلة في مالك ، ادفعها إلى من أوقف عليه ، قلت : لا أعرف لها ربا قال : تصدق بغلتها ( 1 ) ولأن ما لا يجوز بيعه مع بقاء منافعه لا يجوز بيعه مع تعطيلها كالعتق . والجواب لا دلالة في الرواية ، ونقول بموجبها ، فإن المقتضي لتسويغ البيع هو الخراب أو وقوع فتنة بين أربابها ، والتقدير حصول غلة لها وعدم المعرفة بأربابها ، فانتفى المعنيان ، فلهذا نهاه عليه السلام عن شرائها ، والفرق بينه وبين العتق ظاهر ، فإن العتق إخراج عن الملك بالكلية لله تعالى ، والوقف تمليك للموقوف عليه بطلب النفع منه . وأما التقي فلعله عول على ما رواه جعفر بن حيان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل وقف عليه ثم على قرابته من أبيه وقرابته من أمه ، فللورثة أن تبيعوا الأرض إذا احتاجوا ولم يكفهم ما خرج من الغلة ؟ قال : نعم ، إذا رضوا كلهم وكان البيع خيرا لهم باعوا ( 2 ) فإن مفهوم هذه الرواية عدم التأبيد . فالحاصل أن الأقوال خمسة : ( أ ) بيعه إذا كان رادا عليهم قاله المفيد . ( ب ) بيعه إذا كان بهم إليه ضرورة قاله السيد . ( ج ) بيعه إذا خيف خرابه قاله المصنف . ( د ) بيع غير المؤبد منه قاله القاضي . ( ه‍ ) المنع من بيعه مطلقا قاله ابن إدريس . الثالث : إذا بيع الوقف حيث يجوز ، أما من خوف الفتنة ، أو العطلة ما يصنع بثمنه ؟
هامش
( 1 ) الفروع : ج 7 باب ما يجوز من الوقف والصدقة ، ص 37 الحديث 35 . ( 2 ) الفروع : ج 7 باب ما يجوز من الوقف والصدقة ص 35 قطعة من حديث 29 .