شرح
بقائه عليهم ، أو يخاف وقوع خلاف بينهم يؤدي إلى إفساده ، فإنه يجوز بيعه حينئذ
وصرف ثمنه في مصالحهم على حسب استحقاقهم ، فإن لم يحصل شئ من ذلك لم
يجز بيعه على وجه من الوجوه .
( د ) جواز بيعه إذا خيف خرابه ولم تتمكن من عمارته ، أو مع خلف فيه بين
أربابه يحصل باعتباره فساد لا يمكن استدراكه مع بقائه ، وهو قول المصنف ( 1 )
والعلامة ( 2 ) لأن الغرض من الوقف استيفاء منافعه وقد تعذرت فيجوز إخراجه عن
حده تحصيلا للغرض منه . والجمود على العين مع تعطيلها تضييع للغرض ، كما لو
عطل الهدي ذبح في الحال . وإن اختص بموضع فلما تعذر المحل ترك مراعاة الخاص ،
لتعذره . ولما رواة علي بن مهزيار في الصحيح ، إلى أن قال : وكتبت إليه ( يعني إلى
أبي جعفر عليه السلام إن الرجل كتب ( 3 ) إن بين من وقف عليهم هذه الضيعة
اختلافا شديدا ، وأنه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم بعده ، فإن كان ترى أن يبيع
هذا الوقف ويدفع إلى كل إنسان منهم ما كان وقف له من ذلك أمرته ، فكتب
بخطه إلي ، واعلمه أن رأيي له : إن كان قد علم الاختلاف بين أصحاب الوقف
أن بيع الوقف أمثل ، فإنه ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال والنفوس ( 4 ) .
احتج المانعون برواية علي بن راشد قال : سألت أبا الحسن عليه السلام قلت :
جعلت فداك ، اشتريت أرضا إلى جنب ضيعتي بألفي درهم ، فلما وفرت المال خبرت
هامش
( 1 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .
( 2 ) المختلف : في الوقف ، ص 31 س 30 قال : والوجه أنه يجوز بيعه مع خرابه وعدم التمكن من
عمارته ، أو مع خوف فتنة بين أربابه الخ .
( 3 ) في الفقيه : ج 4 ( 128 ) باب الوقف والصدقة والنحل ، ص 178 الحديث 9 وفيه أن الرجل ذكر
الخ ولعله أصوب .
( 4 ) التهذيب : ج 9 باب الوقوف والصدقات ص 130 قطعة من حديث 4 وفيه كما في المتن أن الرجل
كتب الخ .