تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
شرح
بقائه عليهم ، أو يخاف وقوع خلاف بينهم يؤدي إلى إفساده ، فإنه يجوز بيعه حينئذ وصرف ثمنه في مصالحهم على حسب استحقاقهم ، فإن لم يحصل شئ من ذلك لم يجز بيعه على وجه من الوجوه . ( د ) جواز بيعه إذا خيف خرابه ولم تتمكن من عمارته ، أو مع خلف فيه بين أربابه يحصل باعتباره فساد لا يمكن استدراكه مع بقائه ، وهو قول المصنف ( 1 ) والعلامة ( 2 ) لأن الغرض من الوقف استيفاء منافعه وقد تعذرت فيجوز إخراجه عن حده تحصيلا للغرض منه . والجمود على العين مع تعطيلها تضييع للغرض ، كما لو عطل الهدي ذبح في الحال . وإن اختص بموضع فلما تعذر المحل ترك مراعاة الخاص ، لتعذره . ولما رواة علي بن مهزيار في الصحيح ، إلى أن قال : وكتبت إليه ( يعني إلى أبي جعفر عليه السلام إن الرجل كتب ( 3 ) إن بين من وقف عليهم هذه الضيعة اختلافا شديدا ، وأنه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم بعده ، فإن كان ترى أن يبيع هذا الوقف ويدفع إلى كل إنسان منهم ما كان وقف له من ذلك أمرته ، فكتب بخطه إلي ، واعلمه أن رأيي له : إن كان قد علم الاختلاف بين أصحاب الوقف أن بيع الوقف أمثل ، فإنه ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال والنفوس ( 4 ) . احتج المانعون برواية علي بن راشد قال : سألت أبا الحسن عليه السلام قلت : جعلت فداك ، اشتريت أرضا إلى جنب ضيعتي بألفي درهم ، فلما وفرت المال خبرت
هامش
( 1 ) لاحظ عبارة المختصر النافع . ( 2 ) المختلف : في الوقف ، ص 31 س 30 قال : والوجه أنه يجوز بيعه مع خرابه وعدم التمكن من عمارته ، أو مع خوف فتنة بين أربابه الخ . ( 3 ) في الفقيه : ج 4 ( 128 ) باب الوقف والصدقة والنحل ، ص 178 الحديث 9 وفيه أن الرجل ذكر الخ ولعله أصوب . ( 4 ) التهذيب : ج 9 باب الوقوف والصدقات ص 130 قطعة من حديث 4 وفيه كما في المتن أن الرجل كتب الخ .
المهذب البارع — صفحة 66 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي