الخامسة : لا يجوز إخراج الوقف عن شرطه ، ولا بيعه إلا أن يقع
خلف يؤدي إلى فساده على تردد .
السادسة : إطلاق الوقف يقتضي التسوية ، فإن فضل لزم .
السابعة : إذا وقف على الفقراء وكان منهم ، جاز أن يشركهم .
شرح
شرطه ، لأنه عقد لازم ، وإلا لم يكن لازما ، ولما رواه جميل بن دراج قال : قلت لأبي
عبد الله عليه السلام : رجل تصدق على ولده بصدقة وهم صغار ، أله أن يرجع فيها ؟
قال : لا ، الصدقة لله ( 1 ) .
احتج الشيخ برواية عبد الله بن الحجاج عن الصادق عليه السلام في الرجل
يجعل لولده شيئا وهم صغار ثم يبدو له يجعل معهم غيرهم من ولده ، قال :
لا بأس ( 2 ) .
قال طاب ثراه : ولا يجوز إخراج الوقف عن شرطه ، ولا بيعه إلا أن يقع خلف
يؤدي إلى فساده على تردد .
أقول : البحث هنا يقع في مقامات :
الأول : إذا كان بيع الوقف أنفع لأربابه من بقائه على حاله وأرد عليهم ، هل
يجوز بيعه أم لا ؟ سوغه المفيد رحمه الله ( 3 ) ومنعه الباقون ، وهو الحق .
الثاني : إذا تعطل وآل إلى الخراب بحيث لا يجدي نفعا ، أو كان بالموقوف عليهم
حاجة شديدة إلى بيعه هل يجوز بيعه أم لا ؟ قيل فيه أربعة أقوال :
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 9 ، باب الوقوف والصدقات ، ص 135 الحديث 17 .
( 2 ) التهذيب : ج 9 ، باب الوقوف والصدقات ، ص 135 الحديث 19 .
( 3 ) المقنعة : باب الوقوف والصدقات ص 99 س 30 قال : والوقوف في الأصل صدقات لا يجوز
الرجوع فيها إلى أن قال : أو يكون تغير الشرط في الوقف إلى غيره أرد عليهم وأنفع لهم من تركه على حاله
إلى أن قال : أو يحصل بحيث لا يجدي نفعا فلهم حينئذ الانتفاع بثمنه الخ .