تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
الخامسة : لا يجوز إخراج الوقف عن شرطه ، ولا بيعه إلا أن يقع خلف يؤدي إلى فساده على تردد . السادسة : إطلاق الوقف يقتضي التسوية ، فإن فضل لزم . السابعة : إذا وقف على الفقراء وكان منهم ، جاز أن يشركهم .
شرح
شرطه ، لأنه عقد لازم ، وإلا لم يكن لازما ، ولما رواه جميل بن دراج قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل تصدق على ولده بصدقة وهم صغار ، أله أن يرجع فيها ؟ قال : لا ، الصدقة لله ( 1 ) . احتج الشيخ برواية عبد الله بن الحجاج عن الصادق عليه السلام في الرجل يجعل لولده شيئا وهم صغار ثم يبدو له يجعل معهم غيرهم من ولده ، قال : لا بأس ( 2 ) . قال طاب ثراه : ولا يجوز إخراج الوقف عن شرطه ، ولا بيعه إلا أن يقع خلف يؤدي إلى فساده على تردد . أقول : البحث هنا يقع في مقامات : الأول : إذا كان بيع الوقف أنفع لأربابه من بقائه على حاله وأرد عليهم ، هل يجوز بيعه أم لا ؟ سوغه المفيد رحمه الله ( 3 ) ومنعه الباقون ، وهو الحق . الثاني : إذا تعطل وآل إلى الخراب بحيث لا يجدي نفعا ، أو كان بالموقوف عليهم حاجة شديدة إلى بيعه هل يجوز بيعه أم لا ؟ قيل فيه أربعة أقوال :
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 9 ، باب الوقوف والصدقات ، ص 135 الحديث 17 . ( 2 ) التهذيب : ج 9 ، باب الوقوف والصدقات ، ص 135 الحديث 19 . ( 3 ) المقنعة : باب الوقوف والصدقات ص 99 س 30 قال : والوقوف في الأصل صدقات لا يجوز الرجوع فيها إلى أن قال : أو يكون تغير الشرط في الوقف إلى غيره أرد عليهم وأنفع لهم من تركه على حاله إلى أن قال : أو يحصل بحيث لا يجدي نفعا فلهم حينئذ الانتفاع بثمنه الخ .
المهذب البارع — صفحة 64 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي