تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
ولو وقف على مصلحة فبطلت ، قيل : يصرف إلى البر .
شرح
والقطب الكيدري ( 1 ) ( 2 ) واختاره ابن إدريس ( 3 ) . وهل يدخل من هو على رأس الأربعين ؟ يظهر من العلامة المنع ( 4 ) وقال القاضي بدخوله ( 5 ) . والثالث لبعض الأصحاب ، وهو متروك . قال طاب ثراه : ولو وقف على مصلحة فبطلت ، قيل : تصرف إلى البر . أقول : هذا هو القول المشهور بين الأصحاب ، لأن الوقف في الحقيقة على المسلمين ، فمع تعذر خصوص المصرف المعين ، لا يبطل عمومه ، لوجوب العمل بقصد الواقف ، وهو إجراء وقفه على ما يحصل به الثواب . وتردد المصنف طلبا للدليل ، وأصالة بقاء الملك ، خرج عنه ما نص الواقف عليه ، فمع تعذره يرجع إليه مع وجوده ، ومع فقده إلى ورثته ، وهو نادر .
هامش
( 1 ) هو أحد العلماء الأعلام والفقهاء المنقول عنهم فروع الأحكام ، تلميذ ابن حمزة صاحب الوسيلة والواسطة ، له كتاب الإصباح في الفقه ، وأقواله في الفقه مشهورة منقولة في المختلف وغاية المراد والمسالك وكشف اللثام ( منتهى المقال : ج 3 ص 67 من الألقاب ) . ( 2 ) المختلف : في الوقف ، ص 35 س 28 قال بعد نقل مذهب الشيخين : وكذا قال : القطب الكيدري . ( 3 ) السرائر : كتاب الوقوف والصدقات ص 379 س 7 قال : وإذا وقف الإنسان شيئا على جيرانه إلى أن قال : من يلي داره الخ . ( 4 ) فتواه فيما بأيدينا من كتبه سواء ، وهو الرجوع إلى العرف كما نقلناه آنفا عن المختلف ، فعلى هذا لا وجه لعنوان أن من كان على رأس الأربعين هل يشمله الوقف على الجيران أم لا ، نعم في التحرير بعد القول بالرجوع إلى العرف قال : وقيل إلى أربعين دارا وهو جيد . ( 5 ) المهذب : ج 2 ، تقسيم الوقف حسب الموقوف عليه ص 91 س 5 قال بعد نقل أربعين ذراعا : ولم يكن لمن خرج عن هذا التحديد من الجيران في ذلك شئ .
المهذب البارع — صفحة 62 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي