ولو وقف على مصلحة فبطلت ، قيل : يصرف إلى البر .
شرح
والقطب الكيدري ( 1 ) ( 2 ) واختاره ابن إدريس ( 3 ) .
وهل يدخل من هو على رأس الأربعين ؟ يظهر من العلامة المنع ( 4 ) وقال
القاضي بدخوله ( 5 ) .
والثالث لبعض الأصحاب ، وهو متروك .
قال طاب ثراه : ولو وقف على مصلحة فبطلت ، قيل : تصرف إلى البر .
أقول : هذا هو القول المشهور بين الأصحاب ، لأن الوقف في الحقيقة على
المسلمين ، فمع تعذر خصوص المصرف المعين ، لا يبطل عمومه ، لوجوب العمل
بقصد الواقف ، وهو إجراء وقفه على ما يحصل به الثواب . وتردد المصنف طلبا للدليل ،
وأصالة بقاء الملك ، خرج عنه ما نص الواقف عليه ، فمع تعذره يرجع إليه مع وجوده ،
ومع فقده إلى ورثته ، وهو نادر .
هامش
( 1 ) هو أحد العلماء الأعلام والفقهاء المنقول عنهم فروع الأحكام ، تلميذ ابن حمزة صاحب الوسيلة
والواسطة ، له كتاب الإصباح في الفقه ، وأقواله في الفقه مشهورة منقولة في المختلف وغاية المراد والمسالك
وكشف اللثام ( منتهى المقال : ج 3 ص 67 من الألقاب ) .
( 2 ) المختلف : في الوقف ، ص 35 س 28 قال بعد نقل مذهب الشيخين : وكذا قال : القطب
الكيدري .
( 3 ) السرائر : كتاب الوقوف والصدقات ص 379 س 7 قال : وإذا وقف الإنسان شيئا على جيرانه
إلى أن قال : من يلي داره الخ .
( 4 ) فتواه فيما بأيدينا من كتبه سواء ، وهو الرجوع إلى العرف كما نقلناه آنفا عن المختلف ، فعلى هذا
لا وجه لعنوان أن من كان على رأس الأربعين هل يشمله الوقف على الجيران أم لا ، نعم في التحرير بعد
القول بالرجوع إلى العرف قال : وقيل إلى أربعين دارا وهو جيد .
( 5 ) المهذب : ج 2 ، تقسيم الوقف حسب الموقوف عليه ص 91 س 5 قال بعد نقل أربعين ذراعا : ولم
يكن لمن خرج عن هذا التحديد من الجيران في ذلك شئ .