ولو وصفهم بنسبة إلى عالم ، كان لمن دان بمقالته ، كالحنفية . ولو
نسبهم إلى أب كان لمن انتسب إليه بالأبناء دون البنات على الخلاف
كالعلوية والهاشمية ، ويتساوى فيه الذكور والإناث . وقومه أهل لغته ،
شرح
إدريس : إن كان الواقف من إحدى فرق الزيدية حمل كلام العام على شاهد حاله ،
وفحوى قوله ، وخصص به ، وصرف في أهل نحلته دون من عداهم من سائر المنطوق
به عملا بشاهد الحال ( 1 ) وما أحسن هذا القيد ، ألا ترى أنه من المستبعد أن يتوقف
المؤمن على إحدى فرق الزيدية الذين هم أشد عداوة لأهل البيت وللشيعة من
النواصب .
توضيح
الزيدية ثلاث فرق :
( أ ) الجارودية ، أصحاب أبي الجارود ابن زياد بن منقذ العبدي . قال : إن
النبي صلى الله عليه وآله نص على علي عليه السلام بالوصف دون التسمية .
( ب ) أصحاب سليمان بن جرير . قالوا : إن البيعة طريق الإمامية ، واعترفوا
بإمامة أبي بكر وعمر اجتهادا ، ثم إنهم تارة يصوبون ذلك الاجتهاد ، وتارة يخطئونه ،
وقالوا : بكفر عثمان وعائشة وطلحة وزبير ومعاوية لقتالهم عليا .
( ج ) الصالحية : أصحاب الحسن بن صالح ابن حي ، وكان فقيها ، وكان يثبت
إمامة أبي بكر وعمر ، ويفضل عليا عليه السلام على سائر الصحابة ، وتوقف في
عثمان لما سمع عنه من الفضائل تارة ومن الرذائل أخرى .قال طاب ثراه : ولو نسبهم إلى أب كان لمن انتسب إليه بالأبناء دون البنات
على الخلاف كالعلوية والهاشمية .
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الوقوف والصدقات ص 378 س 35 قال : فإن كان الواقف الخ .