والمسلمون من صلى إلى القبلة ، والمؤمنون الاثني عشرية ، وهم
الإمامية ، وقيل : مجتنبوا الكبائر خاصة .
شرح
فيها بالعبادة بغير الله تعالى كبيوت النيران والأصنام ، والقرابين للشمس والكواكب
ونحوها في أي أرض كانت تملك المسلمون الحكم فيها ، فإن ذلك غير ممضى ،
ولأئمة الدين أن يصرفوا ثمرها وغلاتها إلى ما يصرفون إليه سهم الله في الغنائم ( 1 )
وفصل العلامة فقال : إن كانت بيوت عبادة الله كالبيع والكنائس صح الوقف ،
وإن كانت بيوت عبادة لغير الله تعالى كبيوت الأصنام والنيران فإن الوقف باطل ،
وحكمه حكم الأرض المفتوحة إذا فتحها المسلمون ، لأنا أمرنا لإقرار أهل الذمة على
عباداتهم ومواضع معتقداتهم ، فصح وقفهم عليها كما جاز لهم عمارتها ، بخلاف
بيوت النيران ، فإنها ليست مواضع عبادة الله تعالى ( 2 ) :
قال طاب ثراه : والمؤمنون الاثني عشرية ، وهم الإمامية ، وقيل : مجتنبوا الكبائر .
أقول : القول الأول مذهب الشيخ في التبيان ( 3 ) وبه قال سلار ( 4 ) وابن
إدريس ( 5 ) واختاره المصنف ( 6 ) والعلامة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المختلف : في الوقف ، ص 37 س 7 قال : وقال ابن الجنيد : وأما ما وقفه أهل الشرك على
الأماكن الخ . ثم قال بعد نقل قول ابن الجنيد : والمعتمد أن نقول : إن كانت بيوت عبادة لله صح الوقف
كالبيع والكنائس الخ .
( 2 ) المختلف : في الوقف ، ص 37 س 7 قال : وقال ابن الجنيد : وأما ما وقفه أهل الشرك على
الأماكن الخ . ثم قال بعد نقل قول ابن الجنيد : والمعتمد أن نقول : إن كانت بيوت عبادة لله صح الوقف
كالبيع والكنائس الخ .
( 3 ) قال في تفسيره لآية 172 من سورة البقرة ( يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات الخ ) : هذا
الخطاب يتوجه إلى جميع المؤمنين ، وقد بينا أن المؤمنين هو المصدق بما وجب عليه . ويدخل فيه الفساق الخ
( 4 ) المراسم : ذكر أحكام الوقوف والصدقات ، ص 198 س 15 قال : وإن قال للإمامية فهو لمن قال
بإمامة الاثني عشر عليهم السلام .
( 5 ) السرائر : كتاب الوقوف والصدقات ص 378 س 37 قال : وإن وقفه على الإمامية خاصة كان
فيمن قال بإمامة الاثني عشر منهم .
( 6 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .
( 7 ) تحرير الأحكام : الفصل الرابع في شرائط الموقوف عليه ، ص 286 ( با ) قال : إذا وقف على
المؤمنين انصرف إلى الاثني عشرية .