الرابع ، في الموقوف عليه : ويشترط وجوده وتعيينه ، وأن يكون ممن
يملك ، وأن لا يكون الوقف عليه محرما فلو وقف على من سيوجد لم يصح ،
ولو وقف على موجود وبعده على من يوجد صح ، والوقف على البر
يصرف إلى الفقراء ووجه القرب .
ولا يصح وقف المسلم على البيع والكنائس ، ولو وقف على ذلك الكافر صح ، وفيه وجه آخر . ولا يقف
المسلم على الحربي ولو كان رحما ، ويقف على الذمي وإن كان أجنبيا .
ولو وقف المسلم على الفقراء انصرف إلى فقراء المسلمين ولو كان كافرا
انصرف إلى فقراء نحلته .
شرح
الإجماع ، حيث قال : لا خلاف أن الواقف يجوز له أن يشترط في وقفه النظر لنفسه
في الوقف ، وأن يتولاه بنفسه من الاستنماء وخراج النماء إلى أربابه على حسب ما شرط
في الوقف ، عملا بالأصل ، وبقوله : المؤمنون عند شروطهم ( 1 ) وقول العسكري
عليه السلام : الوقف على حسب ما يوقفها أهلها ( 2 ) .
قال طاب ثراه : ولو وقف على ذلك الكافر صح ، وفيه وجه آخر .
أقول : قال المفيد : إن وقف مسلم شيئا على عمارة بيعة ، أو كنيسة ، أو بيت نار
كان الوقف باطلا ، وإذا وقف الذمي ذلك جاز ( 3 ) وهو ظاهر القاضي ( 4 )
والمصنف ( 5 ) وقال ابن الجنيد : فأما ما وقفه أهل الشرك على الأماكن التي يشركون
هامش
( 1 ) تقدم آنفا .
( 2 ) تقدم آنفا .
( 3 ) المقنعة : باب الوقوف والصدقات ، ص 100 س 6 قال : وإن وقف مسلم شيئا على عمارة بيعة
الخ .
( 4 ) المهذب : ج 2 ، تقسيم الوقف حسب الواقف ، ص 92 س 3 قال : فإن وقف المسلم شيئا على
البيع والكنائس ، أو شئ من بيوت عبادات الكفار على اختلافهم كان باطلا .
( 5 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .