شرح
إدريس ( 1 ) .
احتج الأولون بأصالة صحة العقد والشرط معا ، لقوله تعالى ( أوفوا بالعقود ) ( 2 )
وقوله عليه السلام : المؤمنون عند شروطهم ( 3 ) وما رواه محمد بن الحسن الصفار قال :
كتبت إلى أبي محمد العسكري عليه السلام في الوقف ، فوقع عليه السلام : الوقف
على حسب ما وقفها أهلها إن شاء الله ( 4 ) . ولأن الوقف المشروط سائغ إجماعا ، فإذا
زال الشرط الذي علق عليه الوقف لم يكن ماضيا ، وإذا كان الوقف قابلا للشرط ،
والموقوف عليه قابلا للنقل عنه إلى غيره ، فأي مانع من خصوصية هذا الشرط .
احتج الشيخ على دعوى النهاية بما رواه : أن إسماعيل بن الفضيل سأل الصادق
عليه السلام عن الرجل يتصدق ببعض ماله في حياته في كل وجه من وجوه البر ،
وقال : إن احتجت إلى شئ من المال فأنا أحق به ، ترى ذلك له ؟ وقد جعله الله ،
أن يكون له في حياته ، فإذا هلك يرجع ميراثا ، أو يمضي صدقة ؟ قال : يرجع ميراثا
إلى أهله ( 5 ) .
واحتج على قوله في المبسوط : بأنه شرط ينافي عقد الوقف ، فيبطل ، لتضمنه
شرطا فاسدا .
وأجاب الأولون . بالمنع من منافاة هذا الشرط للعقد ، وإنما يكون منافيا لو لم
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الوقوف والصدقات ، ص 377 س 21 قال : ومنها أن لا يدخله شرط خيار
الواقف في الرجوع فيه .
( 2 ) المائدة : 1 .
( 3 ) عوالي اللئالي : ج 1 ص 235 الحديث 84 وص 293 الحديث 173 وج 2 ص 275 الحديث 7 وج 3
ص 217 الحديث 77 .
( 4 ) الفقيه : ج 4 ، باب الوقف والصدقة والنحل ، الحديث 1 .
( 5 ) التهذيب : ج 9 باب الوقوف والصدقات ، ص 135 الحديث 15 .