تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
إدريس ( 1 ) . احتج الأولون بأصالة صحة العقد والشرط معا ، لقوله تعالى ( أوفوا بالعقود ) ( 2 ) وقوله عليه السلام : المؤمنون عند شروطهم ( 3 ) وما رواه محمد بن الحسن الصفار قال : كتبت إلى أبي محمد العسكري عليه السلام في الوقف ، فوقع عليه السلام : الوقف على حسب ما وقفها أهلها إن شاء الله ( 4 ) . ولأن الوقف المشروط سائغ إجماعا ، فإذا زال الشرط الذي علق عليه الوقف لم يكن ماضيا ، وإذا كان الوقف قابلا للشرط ، والموقوف عليه قابلا للنقل عنه إلى غيره ، فأي مانع من خصوصية هذا الشرط . احتج الشيخ على دعوى النهاية بما رواه : أن إسماعيل بن الفضيل سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يتصدق ببعض ماله في حياته في كل وجه من وجوه البر ، وقال : إن احتجت إلى شئ من المال فأنا أحق به ، ترى ذلك له ؟ وقد جعله الله ، أن يكون له في حياته ، فإذا هلك يرجع ميراثا ، أو يمضي صدقة ؟ قال : يرجع ميراثا إلى أهله ( 5 ) . واحتج على قوله في المبسوط : بأنه شرط ينافي عقد الوقف ، فيبطل ، لتضمنه شرطا فاسدا . وأجاب الأولون . بالمنع من منافاة هذا الشرط للعقد ، وإنما يكون منافيا لو لم
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الوقوف والصدقات ، ص 377 س 21 قال : ومنها أن لا يدخله شرط خيار الواقف في الرجوع فيه . ( 2 ) المائدة : 1 . ( 3 ) عوالي اللئالي : ج 1 ص 235 الحديث 84 وص 293 الحديث 173 وج 2 ص 275 الحديث 7 وج 3 ص 217 الحديث 77 . ( 4 ) الفقيه : ج 4 ، باب الوقف والصدقة والنحل ، الحديث 1 . ( 5 ) التهذيب : ج 9 باب الوقوف والصدقات ، ص 135 الحديث 15 .
المهذب البارع — صفحة 55 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي