الثالث ، في الواقف : ويشترط فيه البلوغ وكمال العقل وجواز
التصرف ،
وفي وقف من بلغ عشرا تردد ، المروي جواز صدقته ، والأولى
المنع ، ويجوز أن يجعل الواقف النظر لنفسه على الأشبه ، وإن أطلق
فالنظر لأرباب الوقف .
شرح
يكن الوقف قابلا المثل هذا الشرط ، وهو المتنازع .
قال طاب ثراه : وفي وقف من بلغ عشرا تردد ، والمروي جواز صدقته ، والأولى
المنع .
أقول : سوغ الشيخ وقفه في المعروف ( 1 ) وهو مذهب التقي ( 2 ) وأبي علي ( 3 ) ومنع
سلار ( 4 ) وابن إدريس ( 5 ) وعليه المصنف ( 6 ) والعلامة ( 7 ) .
قال طاب ثراه : ويجوز للواقف أن يجعل النظر لنفسه على الأشبه .
أقول : منع ابن إدريس من صحة هذا الشرط ، وأفسد به الوقف ، حيث عد من
شرايط صحة الوقف أن لا يدخله شرط خيار الواقف في الرجوع ، وأن لا يتولاه هو
بنفسه ( 8 ) واختار المصنف والعلامة الجواز ( 9 ) ( 10 ) وادعى العلامة في المختلف :
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب الوصايا ، باب الشرائط الوصية ص 611 س 15 قال : وكذلك يجوز صدقة الغلام
إذا بلغ عشر سنين وهبته وعتقه إذا كان بالمعروف في وجه البر الخ أقول : الظاهر أن تعبير المصنف
قدس سره بقوله ( سوغ الشيخ وقفه بالمعروف ) لأن الشيخ يرى أن الوقف صدقة ، لاحظ باب الوقوف
وأحكامها ص 596 س 6 حيث قال : والوقف والصدقة شئ واحد ، ولم نجد في كتب الشيخ التصريح
بصحة وقف من بلغ عشرا ، ولعل الله يحدث بعد ذلك أمرا .
( 2 ) لم أعثر على هذا المذهب في الوقف إلا في أبواب الوصايا في صحة
وصية من بلغ عشرا أو عدم صحته .
( 3 ) لم أعثر على هذا المذهب في الوقف إلا في أبواب الوصايا في صحة
وصية من بلغ عشرا أو عدم صحته .
( 4 ) لم أعثر على هذا المذهب في الوقف إلا في أبواب الوصايا في صحة
وصية من بلغ عشرا أو عدم صحته .
( 5 ) لم أعثر على هذا المذهب في الوقف إلا في أبواب الوصايا في صحة
وصية من بلغ عشرا أو عدم صحته .
( 6 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .
( 7 ) لم أعثر على هذه المذاهب في الوقف إلا في أبواب الوصايا في صحة
وصية من بلغ عشرا أو عدم صحته .
( 8 ) السرائر : كتاب الوقوف والصدقات ص 377 س 21 قال : ولا أن يتولاه هو بنفسه .
( 9 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .
( 10 ) المختلف : في الوقف ، ص 34 س 6 قال : لا خلاف في أن الواقف يجوز له أن يشترط في وقفه
النظر لنفسه .