شيئا ولو يوما أتم . ولو أفطر قبل ذلك أعاد إلا لعذر كالحيض ،
والنفاس ، والإغماء ، والمرض ، والجنون .
شرح
احتج الشيخ بموثقة عبد الرحمان قال : سألته عن رجل قال لعبده : إن حدث بي
حدث فأنت حر ، وعلى الرجل تحرير رقبة في كفارة يمين ، أو ظهار ، أله أن يعتق
عبده الذي جعل له العتق إن حدث به حدث في كفارة تلك اليمين ؟ قال : لا يجوز
للذي جعل له ذلك ( 1 ) .
احتج الآخرون بأصالة الصحة . وبأول جزء من عتقه يكون فسخا للتدبير ،
وبآخره وقوع التحرير ، والرواية مقطوعة .
وكذا البحث في المكاتب المطلق قبل أن يؤدي شيئا ، والمشروط قبل إيفائه .
قال الشيخ : لا يصح ( 2 ) واختاره العلامة في المختلف ( 3 ) لنقصان الرق
بالكتابة ، وقال ابن إدريس : يجوز لأنه مملوك ( 4 ) واختاره المصنف ( 5 ) وفخر
المحققين ( 6 ) والعلامة في القواعد ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 8 ( 2 ) باب التدبير ص 265 الحديث 30 .
( 2 ) النهاية : باب الكفارات ص 569 س 5 قال : ولا أن يعتق مكاتبا وقد أدى من مكاتبته شيئا .
( 3 ) المختلف : كتاب العتق ، ص 93 س 1 قال بعد نقل قول الشيخ بعدم الجواز : والوجه ما قاله
الشيخ .
( 4 ) السرائر : باب الكفارات ص 361 س 2 قال والذي يقتضيه أصول مذهبنا إن عتق المكاتب إلى
قوله جائز لأنه عبد .
( 5 ) الشرائع : القول في العتق قال : ( الثالث ) أن يكون تام الملك إلى قوله : وظاهر كلامه في النهاية
أنه يجزي وهو أشبه .
( 6 ) الإيضاح : ج 4 ص 88 س 14 قال بعد نقل قول ابن إدريس : والأصح عندي الصحة .
( 7 ) القواعد : ج 2 في الكفارات ص 145 س 10 قال : وأما تمامية الملك إلى قوله : والأقرب فيهما
( أي المطلق والمشروط ) الإجزاء .