شرح
من كتابيه ( 1 ) ( 2 ) وزاد : فإن عجز تصدق بما استطاع ، فإن عجز استغفر الله ،
وظاهره في باب النذر من الشرائع السقوط ( 3 ) .
وقال المفيد : إن أفطره لغير عذر فعليه الكفارة وصيامه على سبيل القضاء ، وإن
عرض له في ذلك مرض فليفطره ثم ليقضه ولا كفارة عليه ( 4 ) واختاره العلامة في
المختلف ( 5 ) وفصل ابن إدريس وقال : إن كان المانع من كبر أو عطاش لا يرجى
برؤه فما ذكره الشيخ صحيح ، وإن كان لمرض يرجى برؤه مثل الحمى وغيره ذلك
فالواجب القضاء من غير إطعام ( 6 ) .
احتج الشيخ بما رواه إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السلام في رجل يجعل
لله عليه صياما في نذر ولا يقوى قال : يعطي من يصوم عنه في كل يوم مدين ( 7 ) وفي
الاستدلال بهذه تعسف : من الطعن في السند ( 8 ) أولا ، ومن عدم الدلالة على
المطلوب ثانيا ، ومن جواز الحمل على الاستحباب ثالثا ، لعدم التصريح بالوجوب فيها .
هامش
( 1 ) الشرائع : في ضبط الكفارات ، المقصد الثاني فيما اختلف فيه ، السابعة : من نذر صوم يوم فعجز
عنه الخ .
( 2 ) المختصر النافع : كتاب النذور والعهود ، الرابع اللواحق ، قال : الأول لو نذر يوما معينا ، إلى أن
قال : ولو عجز عن صومه أصلا قيل : يسقط وفي رواية يتصدق عنه بمد .
( 3 ) الشرائع : كتاب النذر ، في اللواحق قال : الخامسة إذا عجز الناذر عما نذره إلى قوله : سقط النذر
وكذا لو نذر صوما فعجز ، لكن روي في هذا : يتصدق عن كل يوم بمد من طعام .
( 4 ) المقنعة : باب النذور والعهود ص 87 س 26 قال : والذي ينذر لله تعالى أن يصوم يوما بعينه إلى
قوله : فإن عرض له في ذلك اليوم مرض فليفطره ثم يقضيه ولا كفارة عليه إن شاء الله .
( 5 ) المختلف : في الكفارات ص 112 س 24 قال بعد نقل الأقوال : والوجه ما قاله المفيد .
( 6 ) السرائر : باب الكفارات ص 361 س 20 قال : إن كان عجزه لكبر الخ .
( 7 ) الكافي : ج 7 ، باب النذور ص 457 الحديث 15 وليس في المطبوع كلمة ( لله ) .
( 8 ) سند الحديث كما في الكافي ( محمد بن يحيى ، عن يعقوب بن يزيد ، عن يحيى بن المبارك ، عن
عبد الله بن جبلة عن إسحاق بن عمار ) .