المقصد الثاني في خصال الكفارة .
وهي العتق والإطعام والكسوة والصيام .
أما العتق فيتعين في الواحد في المرتبة . ويتحقق ذلك بملك الرقبة أو
الثمن مع إمكان الابتياع ، ولا بد من كونها مؤمنة ، أو مسلمة ، وإن تكون
سليمة من العيوب التي تعتق بها . وهل يجزي المدبر ؟ قال في النهاية : لا ،
وفي غيرها بالجواز وهو أشبه . ويجزي الآبق ما لم يعلم موته ، وأم الولد .
وأما الصيام فيتعين مع العجز عن العتق في المرتبة .
ولا تباع ثياب البدن ولا المسكن في الكفارة ، إذا كان قدر
الكفاية ، ولا الخادم . ويلزم الحر في كفارة قتل الخطأ أو الظهار صوم
شهرين متتابعين ، والمملوك صوم شهر . فإذا صام الحر شهرا ومن الثاني
شرح
قال طاب ثراه : وهل يجزي المدبر ؟ قال في النهاية : لا ، وفي غيرها بالجواز ، وهو
أشبه .
أقول : موضوع المسألة : إن المدبر قبل نقض تدبيره ، هل يجزي عتقه في الكفارة ؟
قال في النهاية : لا ( 1 ) ، وتبعه القاضي ( 2 ) وقال ابن إدريس : يصح ويكون ذلك
نقضا للتدبير ( 3 ) واختاره المصنف ( 4 ) والعلامة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : باب الكفارات ص 569 س 4 قال : ولا يجوز له أن يعتق مدبر إلا بعد أن ينقض تدبيره .
( 2 ) المهذب : ج 2 ، كتاب الكفارات ، باب كفارة اليمين ، ص 414 س 16 قال : ولا يجوز عتق مدبر
إلا بعد أن ينقض تدبيره .
( 3 ) السرائر : باب الكفارات ص 360 س 36 قال : والمدبر وأم الولد يجزي عتقهما عن الكفارة .
( 4 ) لاحظ عبارة النافع .
( 5 ) التحرير : ج 2 في خصال الكفارات ص 111 س 3 قال : أما المدبر فإن أعتقه بعد نقض التدبير
أخره ، إجماعا وإن أعتقه قبله فالأقوى الإجزاء .