شرح
المصنف ( 1 ) والعلامة ( 2 ) .
وأما غير الزوجة والولد ، فيحرم شق الثوب عليه ، ولا كفارة فيه ، قريبا كان أو
أجنبيا ، وإن كان حراما ، لعدم النص عليه . وذهب ابن إدريس إلى تحريم شق
الثوب على الأب والأخ وإن لم يجب به كفارة ، لأنه لا دليل عليه من كتاب ولا سنة
مقطوع بها ، والأصل حفاظ المال ، وتضيعه سفه وإدخال ضرر ، والعقل يقبح
ذلك ( 3 ) ، واختاره الشيخان ( 4 ) ( 5 ) والعلامة ( 6 ) .
فالخلاف مع ابن إدريس إذن في مقامين .
( أ ) في وجوب الكفارة بشقة على غير الأب والأخ ، فعنده لا شئ لأصالة براءة
الذمة ، واستضعافا للرواية المتضمنة لوجوبه .
( ب ) في تسويغه ، وهو مذهب الجماعة ، وهو المعتمد ، ويحرم عنده .
ومستند الحكم ما رواه الشيخ في التهذيب عن داود القمي في نوادره قال : روى
محمد بن عيسى عن أخيه جعفر بن عيسى عن خالد بن سدير أخي حنان بن سديد
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل شق ثوبه على أخيه ، أو على أمه ، أو على
هامش
( 1 ) لاحظ عبارة النافع وفي الشرائع قال : ( الثالثة ) وشق الرجل ثوبه في موت ولده أو زوجته
كفارة يمين .
( 2 ) التحرير : ج 2 في الكفارات ص 109 س 27 قال : ( و ) لو شق الرجل ثوبه في موت ولده أو
زوجته كفارة يمين .
( 3 ) السرائر : باب الكفارات ص 362 س 9 قال : والأولى ترك ذلك واجتنابه إلى قوله : والعقل
يقبح ذلك .
( 4 ) النهاية : باب الكفارات ص 573 س 2 قال : ولا بأس أن يشق ثوبه على أبيه وفي موت أخيه .
( 5 ) المقنعة : باب الكفارات ص 88 س 34 قال : ولا بأس أن يشق ثوبه على أبيه وفي موت أخيه .
( 6 ) المختلف : في الكفارات ص 113 س 25 قال : ( مسألة ) قال الشيخ في النهاية : لا بأس أن يشق
ثوبه إلى أن قال : والذي قاله الشيخ هو المعتمد .