تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
شرح
النهاية التكفير المذكور ولم يذكر الوجوب أو الندب ( 1 ) . فرع أطلق الأصحاب لفظ التزويج ولم يصرحوا بالعلم أو الجهل ، لكن قولهم : كفر ، يدل على تقييده بالعالم ، إذ الجاهل لا يتوجه عليه عقوبة ، وفي الرواية الأولى تصريح به ، وإيجاب الحد أيضا دليل عليه . وفي قوله عليه السلام ( إن لم يرفع خبره إلى الإمام ) إيماء إلى أنه لو رفع خبره إلى الإمام وأخذ منه الحد لا يجب عليه الكفارة ، وكأنه استغنى بالعقوبة بالحد عن التكفير ، لأن تعليق الحكم على وصف يشعر بعلية ذلك الوصف ، قضيته للتعليق ، وإلا لخلا التقييد عن الفائدة . وقال المرتضى : لو تزوج بذات البعل جاهلا كفر بخمسة دراهم ( 2 ) ورواه أبو علي عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام ( 3 ) وهو نادر . تنبيه وهذا الحكم يشمل المعتدة رجعية ، وبائنة عدة الوفاة وغيرها وذوات البعول . أما ذوات البعل فلأنه منطوق الرواية ، وأما الرجعية فلأنها ذات بعل . وأما البائنة فلأنهم لم يفرقوا بين العدتين ، فيكون الفرق إحداث قول ثالث . ( الرابع ) من نام عن صلاة العشاء الآخرة حتى جاوز نصف الليل ، فاتته
هامش
( 1 ) النهاية : باب الكفارات ص 572 س 13 قال : ومن تزوج بامرأة في عدتها فارقها ، وكفر الخ . ( 2 ) الإنتصار : ( مسائل الكفارات ) ص 166 س 10 قال : ( مسألة ) ومما انفردت به الإمامية أن من تزوج امرأة ولها زوج إلى قوله : ويتصدق بخمسة دراهم . ( 3 ) المختلف : في الكفارات ص 113 س 23 قال بعد نقل قول السيد : ورواه ابن الجنيد عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام .