شرح
النهاية التكفير المذكور ولم يذكر الوجوب أو الندب ( 1 ) .
فرع
أطلق الأصحاب لفظ التزويج ولم يصرحوا بالعلم أو الجهل ، لكن قولهم : كفر ،
يدل على تقييده بالعالم ، إذ الجاهل لا يتوجه عليه عقوبة ، وفي الرواية الأولى تصريح
به ، وإيجاب الحد أيضا دليل عليه . وفي قوله عليه السلام ( إن لم يرفع خبره إلى
الإمام ) إيماء إلى أنه لو رفع خبره إلى الإمام وأخذ منه الحد لا يجب عليه الكفارة ،
وكأنه استغنى بالعقوبة بالحد عن التكفير ، لأن تعليق الحكم على وصف يشعر بعلية
ذلك الوصف ، قضيته للتعليق ، وإلا لخلا التقييد عن الفائدة .
وقال المرتضى : لو تزوج بذات البعل جاهلا كفر بخمسة دراهم ( 2 ) ورواه أبو علي
عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام ( 3 ) وهو نادر .
تنبيه
وهذا الحكم يشمل المعتدة رجعية ، وبائنة عدة الوفاة وغيرها وذوات البعول .
أما ذوات البعل فلأنه منطوق الرواية ، وأما الرجعية فلأنها ذات بعل . وأما
البائنة فلأنهم لم يفرقوا بين العدتين ، فيكون الفرق إحداث قول ثالث .
( الرابع ) من نام عن صلاة العشاء الآخرة حتى جاوز نصف الليل ، فاتته
هامش
( 1 ) النهاية : باب الكفارات ص 572 س 13 قال : ومن تزوج بامرأة في عدتها فارقها ، وكفر الخ .
( 2 ) الإنتصار : ( مسائل الكفارات ) ص 166 س 10 قال : ( مسألة ) ومما انفردت به الإمامية أن من
تزوج امرأة ولها زوج إلى قوله : ويتصدق بخمسة دراهم .
( 3 ) المختلف : في الكفارات ص 113 س 23 قال بعد نقل قول السيد : ورواه ابن الجنيد عن أبي
بصير عن الصادق عليه السلام .