شرح
مذهب المفيد .
( الثانية ) كفارة الوطي في الحيض وقد تقدم البحث فيها .
( الثالثة ) من تزوج امرأة في عدتها ، فارقها ، وهل يجب عليه كفارة ؟ قال ابن
حمزة : نعم ( 1 ) واختاره العلامة في القواعد ( 2 ) وفخر المحققين في الإيضاح ( 3 )
للاحتياط .
ولرواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن امرأة تزوجها رجل
في عدتها ، فوجد لها زوجا ، قال : عليه الحد وعليها الرجم ، لأنه تقدم بعلم ، وتقدمت
هي بعلم ، وكفارته إن لم يتقدم إلى الإمام أن يتصدق بخمسة أصواع دقيقا ( 4 ) .
ولما رواه الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه عن أبي عبد الله عليه السلام في
رجل تزوج امرأة ولها زوج ، فقال : إذا لم يرفع خبره إلى الإمام فعليه أن يتصدق
بخمسة أصواع من دقيق ، هذا بعد أن يفارقها ( 5 ) .
وقال ابن إدريس : بالاستحباب ( 6 ) وهو اختيار المصنف ( 7 ) وأطلق الشيخ في
هامش
( 1 ) الوسيلة : كتاب الكفارات ص 354 س 15 قال : ومن تزوج امرأة في عدتها كفر بخمسة أصوع
من دقيق .
( 2 ) القواعد : ج 2 في الكفارات ص 144 س 20 قال : ومن تزوج امرأة في عدتها فارق وكفر بخمسة
أصوع من دقيق وجوبا .
( 3 ) الإيضاح : ج 4 في الكفارات ص 83 س 17 قال : وهو الأقوى عندي ، أي وجوب الكفارة وعدم
الفرق بين المعتدة وغيرها .
( 4 ) الإستبصار : ج 4 ( 120 ) باب من تزوج امرأة ولها زوج ص 209 الحديث 1 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ( 144 ) باب النوادر ص 301 الحديث 23 .
( 6 ) السرائر : باب الكفارات ص 361 س 34 قال : وقد روي أن من تزوج بامرأة في عدتها إلى
قوله : وروي أيضا أن من نام عن عشاء الآخرة إلى قوله والأولى حمل هاتين الروايتين على الاستحباب
دون القرض والإيجاب .
( 7 ) لاحظ عبارة النافع .