ولو شرط عوده عند الحاجة ، فقولان : أشبههما البطلان .
الثاني ، في الموقوف : ويشترط أن يكون عينا مملوكة ينتفع بها مع
بقائها ، انتفاعا محللا . ويصح إقباضها ، مشاعة كانت أو مقسومة .
شرح
وبالثالث قال ابن زهرة ( 1 ) .
احتج الأولون : بأنه في الحقيقة حبس ، لانقراض أربابه ، فلا يكون مؤبدا ،
فيرجع إلى ورثة الواقف لعدم خروجه عنه بالكلية . ولأنه إنما وقف على قوم
بأعيانهم ، ولا يتخطى إلى غيرهم ، لقول العسكري عليه السلام : الوقوف بحسب
ما يوقفها أهلها إن شاء الله ( 2 ) .
واحتج المفيد بأن الوقف خرج عن الواقف ، فلا يعود إليه ، والموقوف عليه يملك
الوقف ، فيورث عنه كغيره ، بخلاف البطن الأول فإنه وإن ملك لا يورث عنه لعدم
تمامية الملك في حقه ، لتعلق حق البطون به ، وليس بعد الأخير من يتعلق له حق بالوقف .
وأجيب بالغ من كون الوقف مطلقا ناقلا ، بل المؤبد منه ، أما ما كان منه في
حكم الحبس ، فلا ( 3 ) قال العلامة في المختلف : ولا بأس بقول ابن زهرة ، لانتقال
الوقف من الواقف وزوال ملكه عنه ( 4 ) .
قال طاب ثراه : ولو شرط عوده عند الحاجة ، فقولان : أشبههما البطلان .
أقول : في هذه المسألة ثلاثة أقوال :
( أ ) صحة الوقف والشرط ، بمعنى أنه إن احتاج إليه ، ورجع فيه ، صار طلقا ،
هامش
( 1 ) الجوامع الفقهية : كتاب الغنية ، في الوقف ، ص 603 س 20 قال : أو انقرض أربابها جعل ذلك
في وجوه البر الخ .
( 2 ) الفقيه : ج 4 ، باب الوقف والصدقة والنحل ، الحديث 1 .
( 3 ) الاحتجاج والجواب منقول عن المختلف : ص 35 من كتاب الوقف ، س 3 فلاحظ .
( 4 ) المختلف : في الوقف ، ص 35 س 6 قال : ولا بأس بقول ابن زهرة الخ .