شرح
أقول : هنا مسائل :
( الأولى ) الحلف بالبراءة من الله حرام وكذا من الرسول والأئمة عليهم السلام ،
بالإجماع سواء كان ما حلف عليه باطلا أو حقا ، وهل يجب بها كفارة ، أم لا ؟ قيل
فيه قولان :
أحدهما : لا كفارة فيها ، وهو معنى عدم انعقادها ، لأنه لا يمين إلا بالله .
لقوله عليه السلام : من كان حالفا فليحلف بالله وإلا فليسكت ( 1 ) اختاره
الشيخ في المبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) وبه قال ابن إدريس ( 4 ) والمصنف ( 5 )
والعلامة ( 6 ) .
والآخر وجوب الكفارة ، وهو قول المفيد ( 7 ) والصدوق ( 8 )
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : كتاب الأيمان ، ( 1 ) باب النهي عن الحلف بغير الله تعالى الحديث 3 وراجع عوالي
اللئالي : ج 2 ص 312 الحديث 3 وذيله .
( 2 ) المبسوط : ج 6 ، كتاب الأيمان ص 194 س 1 قال : إذا قال : برءت من الله إلى قوله : لم يكن يمينا
ولا يحنث بخلافه .
( 3 ) كتاب الخلاف : كتاب الأيمان ، مسألة 4 قال : إذا قال : أنا يهودي أو نصراني أو مجوسي أو
برئت من الإسلام إلى قوله : لم يكن يمينا .
( 4 ) السرائر : كتاب الأيمان ، ص 352 س 18 قال : ولا يجوز اليمين بالبراءة من الله تعالى إلى قوله :
ما ذكر في مبسوطه وخلافه هو الذي يقوى في نفسي .
( 5 ) الشرائع : في بيان الكفارات ، المقصد الثاني فيما اختلف فيه ( الأولى ) من حلف بالبراءة إلى
قوله : وقيل : يأثم ولا كفارة وهو أشبه .
( 6 ) القواعد : ج 2 كتاب الأيمان ، في الكفارات ص 144 س 15 قال : ومن حلف بالبراءة إلى قوله :
لم ينعقد ولا يجب بها كفارة .
( 7 ) المقنعة : باب الأيمان والأقسام ص 86 س 37 قال : ولا يجوز اليمين بالبراءة إلى قوله : ثم حنث
كان عليه كفارة ظهار .
( 8 ) المقنع : باب الأيمان والنذور والكفارات ص 136 س 19 قال : فإن الرجل : إلى قوله : وهو
برئ من محمد صلى الله عليه وآله فإنه يصوم ثلاثة أيام ويتصدق على عشرة مساكين .