تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
شرح
أقول : هنا مسائل : ( الأولى ) الحلف بالبراءة من الله حرام وكذا من الرسول والأئمة عليهم السلام ، بالإجماع سواء كان ما حلف عليه باطلا أو حقا ، وهل يجب بها كفارة ، أم لا ؟ قيل فيه قولان : أحدهما : لا كفارة فيها ، وهو معنى عدم انعقادها ، لأنه لا يمين إلا بالله . لقوله عليه السلام : من كان حالفا فليحلف بالله وإلا فليسكت ( 1 ) اختاره الشيخ في المبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) وبه قال ابن إدريس ( 4 ) والمصنف ( 5 ) والعلامة ( 6 ) . والآخر وجوب الكفارة ، وهو قول المفيد ( 7 ) والصدوق ( 8 )
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : كتاب الأيمان ، ( 1 ) باب النهي عن الحلف بغير الله تعالى الحديث 3 وراجع عوالي اللئالي : ج 2 ص 312 الحديث 3 وذيله . ( 2 ) المبسوط : ج 6 ، كتاب الأيمان ص 194 س 1 قال : إذا قال : برءت من الله إلى قوله : لم يكن يمينا ولا يحنث بخلافه . ( 3 ) كتاب الخلاف : كتاب الأيمان ، مسألة 4 قال : إذا قال : أنا يهودي أو نصراني أو مجوسي أو برئت من الإسلام إلى قوله : لم يكن يمينا . ( 4 ) السرائر : كتاب الأيمان ، ص 352 س 18 قال : ولا يجوز اليمين بالبراءة من الله تعالى إلى قوله : ما ذكر في مبسوطه وخلافه هو الذي يقوى في نفسي . ( 5 ) الشرائع : في بيان الكفارات ، المقصد الثاني فيما اختلف فيه ( الأولى ) من حلف بالبراءة إلى قوله : وقيل : يأثم ولا كفارة وهو أشبه . ( 6 ) القواعد : ج 2 كتاب الأيمان ، في الكفارات ص 144 س 15 قال : ومن حلف بالبراءة إلى قوله : لم ينعقد ولا يجب بها كفارة . ( 7 ) المقنعة : باب الأيمان والأقسام ص 86 س 37 قال : ولا يجوز اليمين بالبراءة إلى قوله : ثم حنث كان عليه كفارة ظهار . ( 8 ) المقنع : باب الأيمان والنذور والكفارات ص 136 س 19 قال : فإن الرجل : إلى قوله : وهو برئ من محمد صلى الله عليه وآله فإنه يصوم ثلاثة أيام ويتصدق على عشرة مساكين .