ولنتبع ذلك بذكر الكفارات ، وفيه مقصدان .
( الأول ) في حصرها : وتنقسم إلى مرتبة ومخيرة ، وما يجتمع فيه
الأمران ، وكفارة الجمع .
فالمرتبة : كفارة الظهار : وهي عتق رقبة ، فإن لم يجد فصيام شهرين
متتابعين ، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ، ومثلها كفارة قتل
الخطأ . وكفارة من أفطر يوما من قضاء شهر رمضان بعد الزوال
عامدا ، إطعام عشرة مساكين ، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام متتابعات .
والمخيرة : كفارة شهر رمضان : وهي عتق رقبة ، أو صيام شهرين
متتابعين ، أو إطعام ستين مسكينا . ومثله كفارة من أفطر يوما منذورا
على التعيين ،
وكفارة خلف العهد على تردد .
شرح
ذكر الكفارات
قال طاب ثراه : وكفارة خلف العهد على تردد .
أقول : ذهب الشيخ إلى أن كفارة خلف العهد كفارة رمضان كبرى مخيرة ( 1 )
وتبعه القاضي ( 2 ) والتقي ( 3 ) وابن حمزة ( 4 )
هامش
( 1 ) النهاية : باب الكفارات ، ص 570 س 15 قال : وكفارة نقض النذور والعهود عتق رقبة ، أو
الخ .
( 2 ) المهذب : ج 2 باب كفارة نقض النذر والعهد ، ص 421 س 4 قال : كفارة نقض النذر والعهد
عتق رقبة أو صيام الخ .
( 3 ) الكافي : فصل في النذور والعهود والوعود ص 225 س 13 قال : فإن فرط حتى فات فعليه قضاءه
وكفارة من أفطر يوما من شهر رمضان .
( 4 ) الوسيلة ، فصل في بيان النذر ص 351 س 4 قال : والمعاهدة ثلاثة أضرب : أحدها أن يقول
عاهدت الله تعالى إلى قوله : فالأول حكمه حكم النذر في جميع الأحكام ولزوم الكفارة ،
ثم قال في كتاب الكفارات ص 353 س 2 وعلى التخيير في أربعة مواضع الخ .