وإذا رافعته أنظره الحاكم أربعة أشهر . فإن أصر على الامتناع ثم
رافعته بعد المدة خيره الحاكم بين الفيئة والطلاق ، فإن امتنع حبسه
وضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يكفر ويفئ ، أو يطلق ، وإذا طلق
وقع رجعيا ، وعليها العدة من يوم طلقها . ولو ادعى الفيئة فأنكرت
فالقول قوله مع يمينه . وهل يشترط في ضرب المدة المرافعة ؟ قال الشيخ :
نعم والروايات مطلقة .
شرح
( الذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر ) الآيتين .
والاستدلال بهذه الآية من وجهين :
( أ ) ضرب أربعة أشهر للتربص ، ثم يجبر على أحد الأمرين ، الفئة أو الطلاق ، ولا
إجبار في المؤجل لعدم وجوب القسمة .
( ب ) تعقبه بالطلاق ، وهو غير ثابت في المؤجل ، وانتفاء اللوازم يدل على انتفاء
الملزومات .
ولرواية عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا إيلاء على
الرجل من المرأة التي يتمتع بها ( 1 ) واختاره المصنف ( 2 ) والعلامة ( 3 ) .
قال طاب ثراه : وهل يشترط . في ضرب المدة المرافعة ؟ قال الشيخ : نعم ،
والروايات مطلقة .
أقول : المشهور إن ضرب المدة بعد المرافعة وما قبلها عفو ، فكأنها بتركها الطلب
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 8 ( 1 ) باب حكم الإيلاء ص 8 الحديث 22 .
( 2 ) لاحظ عبارة النافع .
( 3 ) القواعد : كتاب الفراق ، الباب الرابع في الإيلاء ، ص 86 س 20 قال : ويشترط كونها منكوحة
بالعقد الدائم فلا يقع بالمتمتع بها .