تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
وإذا رافعته أنظره الحاكم أربعة أشهر . فإن أصر على الامتناع ثم رافعته بعد المدة خيره الحاكم بين الفيئة والطلاق ، فإن امتنع حبسه وضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يكفر ويفئ ، أو يطلق ، وإذا طلق وقع رجعيا ، وعليها العدة من يوم طلقها . ولو ادعى الفيئة فأنكرت فالقول قوله مع يمينه . وهل يشترط في ضرب المدة المرافعة ؟ قال الشيخ : نعم والروايات مطلقة .
شرح
( الذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر ) الآيتين . والاستدلال بهذه الآية من وجهين : ( أ ) ضرب أربعة أشهر للتربص ، ثم يجبر على أحد الأمرين ، الفئة أو الطلاق ، ولا إجبار في المؤجل لعدم وجوب القسمة . ( ب ) تعقبه بالطلاق ، وهو غير ثابت في المؤجل ، وانتفاء اللوازم يدل على انتفاء الملزومات . ولرواية عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا إيلاء على الرجل من المرأة التي يتمتع بها ( 1 ) واختاره المصنف ( 2 ) والعلامة ( 3 ) . قال طاب ثراه : وهل يشترط . في ضرب المدة المرافعة ؟ قال الشيخ : نعم ، والروايات مطلقة . أقول : المشهور إن ضرب المدة بعد المرافعة وما قبلها عفو ، فكأنها بتركها الطلب
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 8 ( 1 ) باب حكم الإيلاء ص 8 الحديث 22 . ( 2 ) لاحظ عبارة النافع . ( 3 ) القواعد : كتاب الفراق ، الباب الرابع في الإيلاء ، ص 86 س 20 قال : ويشترط كونها منكوحة بالعقد الدائم فلا يقع بالمتمتع بها .
المهذب البارع — صفحة 550 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي