شرح
الحال ، فتملك الأول شرط في تملك الثاني ، فلو انعكس لزم الدور .
واحتج الآخرون ، بأن الوقفية مقتضاه التأبيد ، فإذا كان منقطعا صار وقفا على
مجهول ، فلا يصح كما لو وقفه على مجهول في الابتداء .
وأجاب المسوغون ، بمنع الصغرى ، وبالفرق بين مجهول الابتداء وبين صورة
النزاع ، فإن المصرف غير معلوم في الأول ، بخلافه في الثاني .
الثانية : هل يرجع هذا الوقف إلى الواقف ، أو إلى ورثة الموقوف عليهم ، أو إلى
وجوه البر ؟ قيل فيه ثلاثة أقوال :
فبالأول قال الشيخ ( 1 ) وتبعه القاضي ( 2 ) وسلار ( 3 ) وهو اللازم من كلام ابن
حمزة حيث جعله سكنى أو عمري ( 4 ) واختاره المصنف ( 5 ) والعلامة ( 6 ) .
وبالثاني قال المفيد ( 7 ) وابن إدريس ( 8 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : باب الوقوف وأحكامها ص 599 س 17 قال : ومتى وقف الإنسان شيئا إلى أن قال :
رجع إلى ورثة الواقف .
( 2 ) المهذب : ج 2 ص 91 س 16 قال : فإن وقفه على وجه من الوجوه في البر إلى أن قال : كان راجعا
إلى ذرية الواقف .
( 3 ) المراسم : ذكر أحكام الوقوف ، ص 198 س 17 قال : فإن أطلقه إلى أن قال : كان إذا انقرضوا
ميراثا لأقرب الناس إليه .
( 4 ) الوسيلة : كتاب الوقوف ، ص 370 س 3 قال : وأن لا يعلق الوقف بوجه منقرض : فإن علق
كان عمري أو رقبى أو سكنى إلى أن قال فإن عين بالأسماء وقال : على فلان وفلان وقصر عليه كان
إعمارا بلفظ الوقف .
( 5 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .
( 6 ) المختلف : في الوقف ، ص 34 س 25 قال : بعد نقل الأقوال : والوجه عندي الصحة ، لنا أنه نوع
تمليك الخ .
( 7 ) المقنعة : باب الوقوف والصدقات ، ص 100 س 19 قال : وإذا وقف إنسان شيئا على ولده إلى أن قال :
كان متى انقرضوا ولم يبق منهم أحد راجعا ميراثا على أقرب الناس من آخر المنقرضين من أرباب الوقف .
( 8 ) السرائر : كتاب الوقوف ص 379 س 19 قال : ومتى وقف الإنسان شيئا إلى أن قال : كان متى
انقرضوا ميراثا على أقرب الناس من آخر المنقرضين .