( الخامسة ) إذا أطلق الظهار حرمت مجامعتها حتى يكفر .
ولو علقه
بشرط لم تحرم حتى يحصل الشرط ، وقال بعض الأصحاب : أو بواقع ،
وهو بعيد ، ويقرب إذا كان الوطء هو الشرط .
شرح
ويظهر من فخر المحققين دعوى الإجماع على عدم التكرير مع قصد التأكيد ( 1 ) ،
فيعود الخلاف إلى قولين .
قال طاب ثراه : ولو علقه يشرط لم يحرم حتى يحصل الشرط ، وقال بعض
الأصحاب : أو يواقع ، وهو بعيد ، ويقرب إذا كان الشرط هو الوطء .
أقول : هنا مسألتان :
( الأولى ) إذا كان الظهار معلقا على شرط ، لم يتحقق الظهار إلا عند حصول
شرطه ، قضية للتعليق .
وقال الشيخ في النهاية : أو يواقع فمتى واقعها كانت عليه كفارة واحدة ( 2 ) قال
المصنف : وهو بعيد ( 3 ) ووجه بعده أن المشروط عدم عند عدم شرطه ، فلم يحصل
الموجب للتحريم ، والأصل بقاء الحل إلا مع تيقن السبب ، فلا تجب الكفارة
لأصالة البراءة .
فههنا ثلاثة أصول .
( الأول ) أصالة الحل .
هامش
( 1 ) الإيضاح ، ج 3 ، كتاب الظهار ص 420 س 16 قال : والبحث هو أنه إذا كرر الظهار ولم يظهر
أنه أراد بالثاني تأكيد الأول وفيه خلاف بين الأصحاب الخ ولازم هذا الكلام أنه إذا ظهر أن الثاني
تأكيد للأول لا خلاف فيه .
( 2 ) النهاية : باب الظهار والايلاء ، ص 525 س 7 قال : والضرب الثاني إلى قوله : فمتى واقعها كانت
عليه كفارة .
( 3 ) الشرائع ، الرابع في الأحكام ، السابعة ، قال : ولو كان الوطء هو الشرط إلى قوله : وقيل : تجب
بنفس الوطء ، وهو بعيد ، ولاحظ عبارة النافع أيضا .