تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
شرح
( الثانية ) في تكرار ظهار الواحدة ، وفيه ثلاثة أقوال . ( الأول ) تعدد الكفارة بتعدد المرات مطلقا ، أي سواء كان الثاني متراخيا عن الأول أو لا ، وسواء كان المشبه بها في الثاني مخالفة للأول أو لا ، وهو إطلاق الحسن ( 1 ) والشيخ في النهاية ( 2 ) واختاره العلامة ( 3 ) لوجوه . ( أ ) إن كل ظهار سبب مستقل بوجوب التكفير لعموم الآية . ( ب ) إن تعليق الحكم على الوصف يشعر بالعلية ، وأحكام الظهار معلقة على حصوله فيكون علة ، وهو موجود في كل مرة مرة . ( ج ) صحيحة محمد بن سلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن رجل ظاهر من امرأته خمس مرات أو أكثر قال : قال علي عليه السلام : مكان كل مرة كفارة ( 4 ) ومثلها حسنة الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن رجل ظاهر من امرأته ثلاث مرات ، قال : يكفر ثلاث مرات ( 5 ) . ( الثاني ) تعدد الكفارة إن تعددت المشبه بها ، كما لو قال : أنت علي كظهر أمي ، أنت علي كظهر أختي ، لأنهما حرمتان انتهكهما ، واتحادها مع اتحاده ، وهو قول أبي علي ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المختلف : في أحكام الظهار ص 50 س 29 قال : وقال ابن عقيل : ولو أن رجلا تكلم بلفظ الظهار مرتين أو ثلاثا إلى قوله : كان عليه لكل مرة كفارة ، إلى قوله : وهو المعتمد . ( 2 ) المختلف : في أحكام الظهار ص 50 س 29 قال : وقال ابن عقيل : ولو أن رجلا تكلم بلفظ الظهار مرتين أو ثلاثا إلى قوله : كان عليه لكل مرة كفارة ، إلى قوله : وهو المعتمد . ( 3 ) النهاية : باب الظهار والايلاء ص 526 س 6 قال : ومتى ظاهر الرجل من امرأته مرة بعد أخرى كان عليه بعدد كل مرة كفارة . ( 4 ) الكافي : ج 6 باب الظهار ص 156 الحديث 12 . ( 5 ) الكافي : ج 6 باب الظهار ص 156 الحديث 14 . ( 6 ) المختلف : في أحكام الظهار ص 50 س 26 قال : وقال ابن الجنيد : إن ظاهر بأمه ثم ظاهر بأخته لزمه كفارتان الخ .
المهذب البارع — صفحة 539 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي