شرح
( الثانية ) في تكرار ظهار الواحدة ، وفيه ثلاثة أقوال .
( الأول ) تعدد الكفارة بتعدد المرات مطلقا ، أي سواء كان الثاني متراخيا عن
الأول أو لا ، وسواء كان المشبه بها في الثاني مخالفة للأول أو لا ، وهو إطلاق
الحسن ( 1 ) والشيخ في النهاية ( 2 ) واختاره العلامة ( 3 ) لوجوه .
( أ ) إن كل ظهار سبب مستقل بوجوب التكفير لعموم الآية .
( ب ) إن تعليق الحكم على الوصف يشعر بالعلية ، وأحكام الظهار معلقة على
حصوله فيكون علة ، وهو موجود في كل مرة مرة .
( ج ) صحيحة محمد بن سلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن رجل
ظاهر من امرأته خمس مرات أو أكثر قال : قال علي عليه السلام : مكان كل مرة كفارة ( 4 )
ومثلها حسنة الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن رجل ظاهر من
امرأته ثلاث مرات ، قال : يكفر ثلاث مرات ( 5 ) .
( الثاني ) تعدد الكفارة إن تعددت المشبه بها ، كما لو قال : أنت علي كظهر
أمي ، أنت علي كظهر أختي ، لأنهما حرمتان انتهكهما ، واتحادها مع اتحاده ، وهو قول
أبي علي ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المختلف : في أحكام الظهار ص 50 س 29 قال : وقال ابن عقيل : ولو أن رجلا تكلم
بلفظ الظهار مرتين أو ثلاثا إلى قوله : كان عليه لكل مرة كفارة ، إلى قوله : وهو المعتمد .
( 2 ) المختلف : في أحكام الظهار ص 50 س 29 قال : وقال ابن عقيل : ولو أن رجلا تكلم
بلفظ الظهار مرتين أو ثلاثا إلى قوله : كان عليه لكل مرة كفارة ، إلى قوله : وهو المعتمد .
( 3 ) النهاية : باب الظهار والايلاء ص 526 س 6 قال : ومتى ظاهر الرجل من امرأته مرة بعد أخرى
كان عليه بعدد كل مرة كفارة .
( 4 ) الكافي : ج 6 باب الظهار ص 156 الحديث 12 .
( 5 ) الكافي : ج 6 باب الظهار ص 156 الحديث 14 .
( 6 ) المختلف : في أحكام الظهار ص 50 س 26 قال : وقال ابن الجنيد : إن ظاهر بأمه ثم ظاهر بأخته
لزمه كفارتان الخ .