شرح
( الثالث ) تعدد الكفارة مع تراخي الثاني عن الأول ، ومع تتاليه إن قصد
بالثاني ظهارا مستأنفا ، وإن قصد به الأول لم يتعدد ، وهو قول أبي حمزة ( ) وادعى في
المبسوط الإجماع على عدم تعددها مع قصد التأكيد ( 2 ) قال العلامة في المختلف :
وقول المبسوط لا بأس به ( 3 ) .
واحتجوا بأصالة البراءة .
وبصحيحة عبد الرحمان بن الحجاج عن الصادق عليه السلام في رجل ظاهر من
امرأته أربع مرات في مجلس واحد قال : عليه كفارة واحدة ( 4 ) .
والجواب : الأصالة معارضة بالاحتياط ، وحمل الشيخ الوحدة على الجنس ، أي
لا يختلف كما يختلف الكفارات فيما عد الظهار ، وليس المراد ، عليه كفارة واحدة
عن المرات الكثيرة ( 5 ) .
واعلم أن مختار العلامة في المختلف : التكرير مطلقا وإن قصد التأكيد ، يفهم
ذلك من إيراده الأقوال وجوابه عنها ، ثم قال في آخر بحثه : والظاهر أن قول النهاية
غير مخالف لقوله في المبسوط ، لأن تأكيد الظهار ليس ظهارا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسيلة : فصل في بيان الظهار ص 334 س 9 قال : فإن تكرر منه لفظ الظهار لم يخل : إما تكرر
منه متواليا أو متراخيا الخ .
( 2 ) المبسوط : ج 5 ، كتاب الظهار ، ص 152 س 15 قال : إذا تظاهر من امرأته مرارا إلى قوله :
والثالث التأكيد لم يلزمه إلا كفارة واحدة بلا خلاف إلى قوله في س 39 وقول المبسوط لا بأس به .
( 3 ) المختلف : في أحكام الظهار ص 50 س 30 قال بعد نقل قول الشيخ في المبسوط : وهو المعتمد .
( 4 ) الإستبصار : ج 3 ( 159 ) باب حكم الرجل يظاهر من امرأة واحدة مرات كثيرة
ص 263 الحديث 5 وقال بعد نقل الحديث : فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على أن عليه كفارة واحدة في
الجنس لا يختلف كما تختلف الكفارات فيما عدا الظهار الخ .
( 5 ) الإستبصار : ج 3 ( 159 ) باب حكم الرجل يظاهر من امرأة واحدة مرات كثيرة
ص 263 الحديث 5 وقال بعد نقل الحديث : فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على أن عليه كفارة واحدة في
الجنس لا يختلف كما تختلف الكفارات فيما عدا الظهار الخ .
( 6 ) المختلف : في أحكام الظهار ص 51 س 1 قال بعد نقل قول الشيخ في الخلاف : والظاهر أنه غير
مخالف لقوله في النهاية الخ .