( الثالثة ) لو ظاهر من أربع بلفظ واحد لزمه أربع كفارات . وفي
رواية كفارة واحدة ، وكذا البحث لو كرر ظهار الواحدة .
شرح
أما أولا فلكون التزويج معقبا بالفاء ، وهي تقتضي الفورية ، وذلك يقتضي
عدم الخروج من العدة .
وأما ثانيا فلأن حكاية الحديث تشعر به ، حيث قال : فراجعها الأول ولم يقل
يزوجها الأول كما في رواية الكناسي ( 1 ) .
قال طاب ثراه : ولو ظاهر من أربع بلفظ واحد لزمه أربع كفارات ، وفي رواية
كفارة واحدة ، وكذا البحث لو كرر ظهار الواحدة .
أقول : هنا مسألتان .
( الأولى ) لو ظاهر من أربع بلفظ واحد كقوله : أنتن على كظهر أمي كان كما لو
ظاهر من كل واحدة بانفرادها على المشهور من فتاوى علمائنا ، قاله
الشيخان ( 2 ) ( 3 ) والتقي ( 4 ) والقاضي ( 5 ) وابن إدريس ( 6 ) .
وقال أبو علي : لو ظاهر من أربع نسوة في كلمة واحدة كان عليه كفارة
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 8 ( 2 ) باب الظهار ص 16 الحديث 26 .
( 2 ) النهاية : باب الظهار والايلاء ص 526 س 8 قال : وكذلك إن ظاهر الرجل من نساء له جماعة
بكلام واحد الخ .
( 3 ) المقنعة : باب حكم الظهار ص 81 س 4 قال : وإذا ظهر من أربع نسوة له كان عليه بعدد النساء
كفارات .
( 4 ) الكافي : فصل في الظهار ص 304 س 2 قال : وإذا ظاهر من عدة أزواج حرمن ، ولزمته للعزم على
وطء كل منهن كفارة .
( 5 ) المهذب : ج 2 باب الظهار ص 299 س 10 قال : وإذا كان للرجل من الزوجات أكثر من واحدة
فظاهر منهن في حاله واحدة الخ .
( 6 ) السرائر : باب الظهار والايلاء ص 334 س 11 قال : وإذا ظاهر من زوجتين له فصاعد ألزمه مع
العود لكل واحدة منهن كفارة .