شرح
بانت منه وملكت نفسها ( 1 ) .
ومثلها صحيحة بريد بن معاوية ( 2 ) .
احتج الآخرون بوجوه :
( أ ) عموم القرآن ( 3 ) .
( ب ) الاحتياط .
( ج ) حسنة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن رجل
ظاهر من امرأته ثم طلقها بعد ذلك بشهر أو شهرين ، فتزوجت ، ثم طلقها الذي
تزوجها ، فراجعها الأول ، هل عليه فيها الكفارة للظاهر الأول ؟ قال : نعم عتق رقبة
أو صوم أو صدقة ( 4 ) .
والجواب : بالمنع من تناول القرآن صورة النزاع ، لأن العود إلى استباحة ما حرمه
الظهار في عقد ، إنما يكون بالعود في ذلك العقد . والاحتياط معارض بأصالة
البراءة . والخبر حمله الشيخ على التقية ، لكونه مذهب جماعة من العامة ( 5 ) ( 6 ) قال
العلامة : وليس بعيدا من الصواب حمل النكاح الثاني على الفاسد لأنه عقب
تزويجها بعد طلاقها بشهر أو شهرين ، فيكون قد وقع في العدة ، فيكون باطلا .
قلت : وما أحسن هذا التأويل .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 8 ( 2 ) باب حكم الظهار ص 16 قطعة من حديث 26 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ( 171 ) باب الظهار ص 342 قطعة من حديث 6 .
( 3 ) المجادلة : 2 و 3 .
( 4 ) التهذيب : ج 8 ( 2 ) باب حكم الظهار ص 17 الحديث 27 .
( 5 ) التهذيب : ج 8 ص 17 قال بعد نقل حسنة علي بن جعفر : وهذا الخبر محمول على التقية الخ .
( 6 ) لاحظ : المغني لابن قدامة : ج 8 ص 575 مسألة 6186 الفصل الثاني أنه إذا طلق من ظاهر منها
إلى قوله : وهو قول عطا والحسن والزهري الخ .