تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
الأول ، في الوقف : ويشترط فيه التنجيز والدوام ، والإقباض وإخراجه عن نفسه . فلو كان إلى أمد كان حبسا .
ولو جعله لمن ينقرض غالبا صح ، ويرجع بعد موت الموقوف عليه إلى ورثة الواقف طلقا ، وقيل : ينتقل إلى ورثة الموقوف عليه ، والأول مروي
شرح
الكذب ) ( 1 ) فأخبر سبحانه أنهم لم يشرع لهم ذلك ، وإنما هو بوضعهم واصطلاحهم ، كقوله تعالى ( إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآبائكم ما أنزل الله بها من سلطان ) ( 2 ) . وألفاظ الوقف ستة : وقفت ، وتصدقت ، وحبست ، وسبلت ، وحرمت ، وأبدت ، فوقفت صريح لا يفتقر معه إلى قرينة ، والبواقي كنايات يفتقر إلى قرينة كقوله : تصدقت بداري صدقة موقوفة ، أو محتبسة ، أو مسبلة وما ناسبه من الألفاظ الدالة على إرادة التأييد . قال طاب ثراه : ولو جعله لمن ينقرض غالبا صح ، ويرجع بعد موت الموقوف عليه إلى ورثة الواقف طلقا ، وقيل : ينتقل إلى ورثة الموقوف عليه ، والأول مروي . أقول : هنا مسألتان : الأولى : هل يصح هذا الوقف أم لا ؟ فنقول : شرط الوقف التأبيد ، فلو جعله على من ينقرض غالبا ولم يسقه بعد ذلك إلى من لا ينقرض كالفقراء والمساجد والمشاهد ، هل يصح وقفا ؟ قال الشيخان : نعم ( 3 )
هامش
( 1 ) المائدة : 103 . ( 2 ) النجم : 23 . ( 3 ) المقنعة : باب الوقوف والصدقات ، ص 100 س 19 قال : فإن وقف إنسان شيئا على ولده إلى أن قال : كان متى انقرضوا ولم يبق منهم أحد راجعا ميراثا الخ . والنهاية : باب الوقوف وأحكامها ص 599 س 17 قال : ومتى وقف الإنسان شيئا إلى أن قال : فمتى انقرض أرباب الوقف رجع الوقف إلى ورثة الواقف الخ .