الأول ، في الوقف : ويشترط فيه التنجيز والدوام ، والإقباض
وإخراجه عن نفسه . فلو كان إلى أمد كان حبسا .
ولو جعله لمن ينقرض
غالبا صح ، ويرجع بعد موت الموقوف عليه إلى ورثة الواقف طلقا ، وقيل :
ينتقل إلى ورثة الموقوف عليه ، والأول مروي
شرح
الكذب ) ( 1 ) فأخبر سبحانه أنهم لم يشرع لهم ذلك ، وإنما هو بوضعهم
واصطلاحهم ، كقوله تعالى ( إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآبائكم ما أنزل الله بها
من سلطان ) ( 2 ) .
وألفاظ الوقف ستة : وقفت ، وتصدقت ، وحبست ، وسبلت ، وحرمت ،
وأبدت ، فوقفت صريح لا يفتقر معه إلى قرينة ، والبواقي كنايات يفتقر إلى قرينة
كقوله : تصدقت بداري صدقة موقوفة ، أو محتبسة ، أو مسبلة وما ناسبه من الألفاظ
الدالة على إرادة التأييد .
قال طاب ثراه : ولو جعله لمن ينقرض غالبا صح ، ويرجع بعد موت الموقوف عليه
إلى ورثة الواقف طلقا ، وقيل : ينتقل إلى ورثة الموقوف عليه ، والأول مروي .
أقول : هنا مسألتان :
الأولى : هل يصح هذا الوقف أم لا ؟
فنقول : شرط الوقف التأبيد ، فلو جعله على من ينقرض غالبا ولم يسقه بعد ذلك
إلى من لا ينقرض كالفقراء والمساجد والمشاهد ، هل يصح وقفا ؟ قال الشيخان : نعم ( 3 )
هامش
( 1 ) المائدة : 103 .
( 2 ) النجم : 23 .
( 3 ) المقنعة : باب الوقوف والصدقات ، ص 100 س 19 قال : فإن وقف إنسان شيئا على ولده إلى أن
قال : كان متى انقرضوا ولم يبق منهم أحد راجعا ميراثا الخ . والنهاية : باب الوقوف وأحكامها ص 599
س 17 قال : ومتى وقف الإنسان شيئا إلى أن قال : فمتى انقرض أرباب الوقف رجع الوقف إلى ورثة
الواقف الخ .