شرح
وأما الإجماع : فمن الإمامية لا يختلفون في مشروعية ، وإن اختلفوا في مسائله
( واشتهر اتفاق الصحابة عليه قولا وفعلا ، وقال جابر : لم يكن أحد من الصحابة
ذو مقدرة إلا وقف وقفا ) ( 1 ) ( 2 ) .
تذنيب
أوقاف الجاهلية باطلة ، وهي أربعة :
( أ ) السائبة ، وهي التي تلد ثلاث بطون كلها إناث ، فتسيب ، ولا يركب
ولا يحلب إلا لضيف ( 3 ) .
( ب ) البحيرة ، وهي ولد السائبة الذي يجئ به في بطن الحادي عشر ، فإن
كان أنثى فهي البحيرة ، وسميت ؟ لأنهم كانوا يبحرون إذنها ، أي يشقونها ، والبحر
الشق ، ومنه سمي البحر ، لأنه شق في الأرض .
( ج ) الوصيلة ، وهي الشاة التي تلد خمس بطون ، في كل بطن عناقان ، فإذا
ولدت بطنا سادسا ذكرا أو أنثى ، قيل وصلت أخاه ، فما تلد بعد ذلك يكون حلالا
للذكور وحراما على الإناث .
( د ) الحام ، وهو الفحل ينتج من صلبه عشر بطون ، فيسيب ، ويقال : حمى
ظهره ، فلا يركب .
فهذه وقوف الجاهلية ، وجاء في الشرع بإبطالها ، قال تعالى ( ما جعل الله من
بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ولن الذين كفروا يفترون على الله
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي : ج 3 ، باب الوقف وما يتبعه ، ص 261 الحديث 5 .
( 2 ) بين الهلالين ليس في نسخة ( ألف ) المصححة ، ولكنه موجود في نسخة ( ب ) .
( 3 ) ما أفاده قدس سره في معنى الكلمات إنما هو بعض ما اشتهر في ذلك ومن أراد التفصيل فليرجع
إلى تفسير مجمع البيان في تفسيره لآية ( 103 ) من سورة المائدة .