تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
شرح
هذا ، فإذا قالت المرأة ذلك لزوجها حل له ما أخذ منها وكانت عنده على تطليقتين باقيتين وكان الخلع تطليقة ( 1 ) . والشيخ على الثاني ، قال : ولو قلنا بوقوعه مجردا كان الأولى ، لأنه فسخ ( 2 ) . واحتج بوجوه : ( أ ) أنه لو كان طلاقا ، لكان كناية في الطلاق ، لا صريحا ، والطلاق لا يقع بالكناية ، وقد قلنا بوقوعه ، وهذا خلف . ( ب ) قوله تعالى : ( الطلاق مرتان ) ( 3 ) ثم قال : ( فلا جناح عليهما فيما افتدت به ) ( 4 ) ثم قال : ( فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ) ( 5 ) فذكر تطليقتين ، والخلع وتطليقة بعده ، فلو كان الخلع طلاقا لكان أربعا هذا محال . ( ج ) أنها فرقة خلت عن صريح الطلاق ونيته ، فكان فسخا كسائر الفسوخ . ( د ) اشتماله على مشابهة المعاوضة في استرداد كل من الزوجين عوضه ، فإن الزوجة أرادت نفسها واستردت بضعها ، واسترد الزوج مهره ، فأشبه فسخ المعاوضة . وتظهر فائدة الخلاف في مسائل : ( أ ) انتقاض عدد الطلاق به وافتقاره إلى المحلل على الأول دون الثاني . ( ب ) صحته من ولي الطفل على الثاني دون الأول . ( ج ) عدم الحنث به لو نذر أو حلف أن لا يطلق على الثاني خاصة . ( د ) استحقاق اسم المطلقة للزوجة على الأول دون الثاني ، فتدخل في الوقف والنذر والصدقة على المطلقات .
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 3 ( 183 ) باب الخلع ص 315 الحديث 1 . ( 2 ) كتاب الخلاف : كتاب الخلع ، مسألة 3 قال : ومن لم يعتبر من أصحابنا التلفظ بالطلاق ، الأولى أن يقول : أنه فسخ وليس بطلاق ، لأنه ليس على كونه طلاقا دليل . ( 3 ) البقرة : 229 . ( 4 ) البقرة : 229 . ( 5 ) البقرة : 230 .