شرح
هذا ، فإذا قالت المرأة ذلك لزوجها حل له ما أخذ منها وكانت عنده على تطليقتين
باقيتين وكان الخلع تطليقة ( 1 ) .
والشيخ على الثاني ، قال : ولو قلنا بوقوعه مجردا كان الأولى ، لأنه فسخ ( 2 ) .
واحتج بوجوه :
( أ ) أنه لو كان طلاقا ، لكان كناية في الطلاق ، لا صريحا ، والطلاق لا يقع
بالكناية ، وقد قلنا بوقوعه ، وهذا خلف .
( ب ) قوله تعالى : ( الطلاق مرتان ) ( 3 ) ثم قال : ( فلا جناح عليهما فيما افتدت
به ) ( 4 ) ثم قال : ( فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ) ( 5 ) فذكر
تطليقتين ، والخلع وتطليقة بعده ، فلو كان الخلع طلاقا لكان أربعا هذا محال .
( ج ) أنها فرقة خلت عن صريح الطلاق ونيته ، فكان فسخا كسائر الفسوخ .
( د ) اشتماله على مشابهة المعاوضة في استرداد كل من الزوجين عوضه ، فإن الزوجة
أرادت نفسها واستردت بضعها ، واسترد الزوج مهره ، فأشبه فسخ المعاوضة .
وتظهر فائدة الخلاف في مسائل :
( أ ) انتقاض عدد الطلاق به وافتقاره إلى المحلل على الأول دون الثاني .
( ب ) صحته من ولي الطفل على الثاني دون الأول .
( ج ) عدم الحنث به لو نذر أو حلف أن لا يطلق على الثاني خاصة .
( د ) استحقاق اسم المطلقة للزوجة على الأول دون الثاني ، فتدخل في الوقف
والنذر والصدقة على المطلقات .
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 3 ( 183 ) باب الخلع ص 315 الحديث 1 .
( 2 ) كتاب الخلاف : كتاب الخلع ، مسألة 3 قال : ومن لم يعتبر من أصحابنا التلفظ بالطلاق ، الأولى
أن يقول : أنه فسخ وليس بطلاق ، لأنه ليس على كونه طلاقا دليل .
( 3 ) البقرة : 229 .
( 4 ) البقرة : 229 .
( 5 ) البقرة : 230 .