تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
شرح
بائنا لا يملك معه الرجعة ، وهو مذهب جميع فقهاء أصحابنا المتقدمين منهم والمتأخرين لا نعلم خلافا بينهم في ذلك . والوجه في هذه الأخبار أن نحملها على التقية ، لأنها موافقة لمذهب العامة ولسنا نعمل به ( 1 ) هذا آخر كلامه رحمه الله . والحاصل : أن الخلع والمباراة يجتمعان في أمور ويفترقان في أمور ، فلهذا شملهما كتاب واحد ، لأن منشأهما المنافاة بين الزوجين وعدم التئام الأحوال ، فالموافقة في أمور : ( أ ) حصول البينونة في عدة كل منهما . ( ب ) حصول العوض فيهما . ( ج ) حصول المنافاة في الجملة . والمفارقة في أمور : ( أ ) ترتب الخلع على كراهتها خاصة ، وفي المباراة على كراهتهما . ( ب ) تحريم أخذ الزيادة في المباراة عما وصل إليها منه وجوازه في الخلع . ( ج ) افتقار البينونة في المباراة إلى التلفظ بالطلاق وعدمه في الخلع على الأصح . فرع المشهور جواز مساواة البذل في المباراة لما وصل إليها منه ، وهو اختيار المفيد ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 3 ص 319 س 16 قال بعد نقل حديث 4 : قال محمد بن الحسن : هذه الأخبار الخ . ( 2 ) المقنعة : باب الخلع والمباراة ص 82 س 8 قال : ولا يجوز له إذا كان كارها لها أن يأخذ منها على الطلاق لها أكثر مما أعطاها .