شرح
بائنا لا يملك معه الرجعة ، وهو مذهب جميع فقهاء أصحابنا المتقدمين منهم
والمتأخرين لا نعلم خلافا بينهم في ذلك . والوجه في هذه الأخبار أن نحملها على
التقية ، لأنها موافقة لمذهب العامة ولسنا نعمل به ( 1 ) هذا آخر كلامه رحمه الله .
والحاصل : أن الخلع والمباراة يجتمعان في أمور ويفترقان في أمور ، فلهذا شملهما
كتاب واحد ، لأن منشأهما المنافاة بين الزوجين وعدم التئام الأحوال ،
فالموافقة في أمور :
( أ ) حصول البينونة في عدة كل منهما .
( ب ) حصول العوض فيهما .
( ج ) حصول المنافاة في الجملة .
والمفارقة في أمور :
( أ ) ترتب الخلع على كراهتها خاصة ، وفي المباراة على كراهتهما .
( ب ) تحريم أخذ الزيادة في المباراة عما وصل إليها منه وجوازه في الخلع .
( ج ) افتقار البينونة في المباراة إلى التلفظ بالطلاق وعدمه في الخلع على
الأصح .
فرع
المشهور جواز مساواة البذل في المباراة لما وصل إليها منه ، وهو اختيار المفيد ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 3 ص 319 س 16 قال بعد نقل حديث 4 : قال محمد بن الحسن : هذه الأخبار
الخ .
( 2 ) المقنعة : باب الخلع والمباراة ص 82 س 8 قال : ولا يجوز له إذا كان كارها لها أن يأخذ منها
على الطلاق لها أكثر مما أعطاها .