تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
والمباراة : هو أن يقول : بارأتك على كذا . وهي تترتب على كراهية الزوجين كل منهما صاحبه .
ويشترط اتباعها بالطلاق على قول الأكثر . والشرائط المعتبرة في الخالع والمختلعة مشترطة هنا . ولا رجوع للزوج إلا أن ترجع هي في البذل . وإذا خرجت من العدة فلا رجوع لها . ويجوز أن تفاديها بقدر ما وصل إليها منه فما دون ، ولا يحل له ما زاد عنه .
شرح
قال طاب ثراه : ويشترط إتباعها ( أي المباراة ) بالطلاق على قول الأكثر . أقول : ادعى الشيخ الإجماع على افتقار المباراة إلى التلفظ بالطلاق ( 1 ) وكذا المصنف في الشرائع ( 2 ) وقوله هنا في الواقع يشعر بوجود مخالف ، وهو منقرض أو متروك . نعم روى الشيخ في الإستبصار مرفوعا إلى حمران قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : أن المبارئة تبين من ساعتها من غير طلاق ولا ميراث بينهما ، لأن العصمة قد بانت ساعة كان ذلك منها ومن الزوج ( 3 ) . وعن جميل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المبارئة تبين من غير أن تتبعها بالطلاق ( 4 ) . قال الشيخ : أوردنا هذه الأخبار على ما رويت وليس العلم على ظاهرها ، لأن المبارات ليس يقع بها فرقة من غير طلاق ، وإنما تؤثر في ضرب من الطلاق في أن يقع
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 كتاب الخلع ص 373 س 3 قال : فرق أصحابنا بين الخلع والمبارات فلم يختلفوا في أن المبارات لا يقع إلا بلفظ الطلاق . ( 2 ) الشرائع : كتاب المباراة س 5 قال : ويشترط اتباعه بلفظ الطلاق ، فلو اقتصر المباري على لفظ المباراة لم يقع به فرقة . ( 3 ) الإستبصار : ج 3 ( 184 ) باب حكم المباراة ص 319 الحديث 3 . ( 4 ) الإستبصار : ج 3 ( 184 ) باب حكم المباراة ص 319 الحديث 4 .
المهذب البارع — صفحة 514 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي