والمباراة : هو أن يقول : بارأتك على كذا . وهي تترتب على كراهية
الزوجين كل منهما صاحبه .
ويشترط اتباعها بالطلاق على قول الأكثر .
والشرائط المعتبرة في الخالع والمختلعة مشترطة هنا . ولا رجوع للزوج إلا
أن ترجع هي في البذل . وإذا خرجت من العدة فلا رجوع لها . ويجوز أن
تفاديها بقدر ما وصل إليها منه فما دون ، ولا يحل له ما زاد عنه .
شرح
قال طاب ثراه : ويشترط إتباعها ( أي المباراة ) بالطلاق على قول الأكثر .
أقول : ادعى الشيخ الإجماع على افتقار المباراة إلى التلفظ بالطلاق ( 1 ) وكذا
المصنف في الشرائع ( 2 ) وقوله هنا في الواقع يشعر بوجود مخالف ، وهو منقرض أو
متروك .
نعم روى الشيخ في الإستبصار مرفوعا إلى حمران قال : سمعت أبا جعفر
عليه السلام يقول : أن المبارئة تبين من ساعتها من غير طلاق ولا ميراث بينهما ، لأن
العصمة قد بانت ساعة كان ذلك منها ومن الزوج ( 3 ) .
وعن جميل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المبارئة تبين من غير أن تتبعها
بالطلاق ( 4 ) .
قال الشيخ : أوردنا هذه الأخبار على ما رويت وليس العلم على ظاهرها ، لأن
المبارات ليس يقع بها فرقة من غير طلاق ، وإنما تؤثر في ضرب من الطلاق في أن يقع
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 كتاب الخلع ص 373 س 3 قال : فرق أصحابنا بين الخلع والمبارات فلم يختلفوا في
أن المبارات لا يقع إلا بلفظ الطلاق .
( 2 ) الشرائع : كتاب المباراة س 5 قال : ويشترط اتباعه بلفظ الطلاق ، فلو اقتصر المباري على لفظ
المباراة لم يقع به فرقة .
( 3 ) الإستبصار : ج 3 ( 184 ) باب حكم المباراة ص 319 الحديث 3 .
( 4 ) الإستبصار : ج 3 ( 184 ) باب حكم المباراة ص 319 الحديث 4 .