شرح
وسمي الوقف وقفا ، لاشتماله على وقف المال على الجهة المعينة وقطع سائر
الجهات والتصرفات عنه .
والأصل فيه : الكتاب والسنة والإجماع .
أما الكتاب : فعموم قوله ( وافعلوا الخير ) ( 1 ) ( وما تنفقوا من خير
فلأنفسكم ) ( 2 ) .
وأما السنة : فكثير ، مثل قوله عليه السلام : إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من
ثلاثة ، ولد صالح يدعو له وعلم ينتفع به بعد موته ، وصدقة جارية ( 3 ) قال العلماء :
المراد بالصدقة الجارية ، الوقف : وقال الصادق عليه السلام : ليس يتبع الرجل بعد
موته من الأجر إلا ثلاث خصال ، صدقة أجراها في حياته ، فهي تجري بعد موته إلى
يوم القيامة ، وصدقة موقوفة لا يورث ، أو سنة هدى سنها فكان يعمل بها ، وعمل بها
من بعده غيره ، أو ولد صالح يستغفر له ( 4 ) وعنه عليه السلام : ستة تلحق المؤمن بعد
وفاته . ولد يستغفر له ، ومصحف يخلفه ، وغرس يغرسه ، وبئر تحفره وصدقة تجريها ،
وسنة يؤخذ بها من بعده ( 5 ) .
ووقفت فاطمة عليها السلام حوائطها بالمدينة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الحج : 77 .
( 2 ) البقرة : 272 .
( 3 ) الجامع الصغير للسيوطي حرف الهمزة ، نقلا عن البخاري وصحيح مسلم ، وفي عوالي اللئالي :
ج 3 ص 260 الحديث 1 .
( 4 ) الفروع : ج 7 ، كتاب الوصايا ، باب ما يلحق الميت بعد موته ، ص 56 الحديث 2 مع اختلاف يسير
في بعض الكلمات .
( 5 ) الفروع : ج 7 ، كتاب الوصايا ، باب ما يلحق الميت بعد موته ، ص 57 الحديث 5 وفيه ( وقليب
يحفره ) بدل ( وبئر يحفره ) .
( 6 ) الفروع : ج 7 ، كتاب الوصايا ، باب صدقات النبي صلى الله عليه وآله وفاطمة والأئمة
عليهم السلام ص 48 الحديث 5 .