وفي حد اليأس روايتان ، أشهرهما خمسون سنة .
ولو رأت المطلقة الحيض مرة ، ثم بلغت اليأس ، أكملت العدة
بشهرين .
ولو كانت لا تحيض إلا في خمسة أشهر ، أو ستة اعتدت بالأشهر .
شرح
والجواب عن الآية : بمنع دلالتها على ما ذكر ، لاشتراطها بالريبة ، وهي عائدة
إلى اليأس منه ، فيكون التقدير : واللائي يئسن من المحيض أي لم يرين الحيض ، إن
ارتبتم ، أي شككتم في كونهن ذوات أقراء وآيسات ، فعدتهن ثلاثة أشهر ، واللائي لم
يحضن ، أي لم يسبق لهن حيض وحصلت الريبة في أمرهن أيضا فعدتهن ثلاثة
أشهر .
وعن الرواية : بالطعن في سندها ، فإن ابن سماعة وابن جبلة وابن أبي حمزة
منحرفون عن الحق ، والروايات الأول أوضح طريقا .
قال طاب ثراه : وفي حد اليأس روايتان ، أشهرهما خمسون سنة .
أقول : هذه رواية عبد الرحمان بن الحجاج ( في الموثق ) عن الصادق عليه السلام
قال : ثلاث يتزوجن على كل حال : التي لم تحض ومثلها لا تحيض ، قلت :
وما حدها ؟ قال : إذا أتى لها أقل من تسع سنين ، والتي لم يدخل بها ، والتي قد يئست
من المحيض ومثلها لا تحيض ، قلت : وما حدها ؟ قال : إذا كان لها خمسون سنة ( 1 ) .
وروى الشيخ عن محمد بن أحمد بن أبي نصر ، عن بعض أصحابنا قال : قال
أبو عبد الله عليه السلام : المرأة التي يئست من المحيض حدها خمسون سنة ( 2 ) .
وفي طريقها سهل بن زياد وهو ضعيف ، مع إرسالها ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 6 باب طلاق التي لم تبلغ والتي قد يئست من المحيض ، ص 85 الحديث 4 .
( 2 ) التهذيب : ج 1 ( 19 ) باب الحيض والاستحاضة والنفاس ، ص 397 الحديث 58 .
( 3 ) سند الحديث كما في التهذيب ( سهل بن زياد عن أحمد بن محمد عن ابن أبي نصر عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام ) .