تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
شرح
والأصل أن الواجب الواحد لا يؤدي ببعض الأصل وبعض البدل الاضطراري المشروط بتعذر الأصل ، إلا بنص شرعي ، وهو موجود في حالة سبق الأقراء والانتقال إلى البأس ، وليس موجودا في صورة العكس . ويتضرع على هذا لو تأخرت الحيضة الثانية ، أو الثالثة ، وهو موضوع البحث في هذه المسألة ، وحل الإشكال ، وفيه ثلاثة أقوال : ( أ ) إنها تصبر مدة يعلم براءة رحمها من الحمل ، وهو تسعة أشهر من حين الطلاق ، لأنه أقصى مدة الحمل ، فإن ظهر منها حمل اعتدت بوضعه ، وإن لم يظهر علم براءة الرحم واعتدت بعدها بثلاثة أشهر ، وكانت بمنزلة الثلاثة الأقراء في المستقيمة ، ولم يحسب ما مضى من العدة ، لأن التربص السابق لم يكن عدة ، وإنما اعتبر ليعلم أنها ليست من ذوات الأقراء ، فإذا علمت اعتدت بعدة المسترابة . ونبه عليه قوله : ( إن ارتبتم ) وهو قول ابن إدريس ( 1 ) والمصنف ( 2 ) والعلامة ( 3 ) وبه قال الشيخ إن كان المحتبس الدم الثاني ( 4 ) . ( ب ) قال بعض الأصحاب : أنها تصير سنة بناء على أن أقصى مدة الحمل سنة ، فإن ظهر في أثنائها حمل اعتدت بوضعه ، وإلا اعتدت بعدها بثلاثة أشهر . وهو مضمون رواية عمار الساباطي قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الطلاق ، باب العدد ص 340 س 34 قال : والذي يقوى في نفسي أنها إذا احتبس الدم الثالث الخ . ( 2 ) لاحظ عبارة النافع . ( 3 ) القواعد : كتاب الفراق ، الفصل الثاني ، ص 69 س 8 قال : أما لو رأت الدم في الثالث وتأخرت الحيضة الثانية أو الثالثة صبرت الخ . ( 4 ) النهاية : باب العدد وأحكامها ص 533 س 1 قال : فإن تأخرت عنها الحيضة الثانية فلتصبر من يوم طلقها إلى تمام التسعة أشهر الخ .
المهذب البارع — صفحة 486 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي