تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
شرح
( د ) رواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : عدة التي تحيض وتستقيم حيضها ثلاثة أقراء ، وهي ثلاث حيض ( 1 ) . احتج الآخرون بوجوه . ( أ ) قوله تعالى : ( ثلاثة قروء ) فأثبت التاء في العدد ، وهو دلالة التذكير ، والحيض مؤنث ، فيكون المراد الطهر . ( ب ) قوله تعالى : ( إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن ) ( 2 ) أي في وقت عدتهن ، كقوله تعالى : ( ونضع الموازين القسط ليوم القيامة ) ( 3 ) أي في يوم القيامة ، والطلاق في الحيض ليس بمأمور به لتحريمه إجماعا . ( ج ) قوله تعالى : ( لعدتهن ) يقتضي اتصال العدة بالطلاق ، لأن دخول اللام على الشرط يقتضي اتصاله بالمشروط كقول القائل : أطعم زيدا ليشبع . ( د ) رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : الأقراء هي الأطهار ( 4 ) . وأجابوا عن حجة الأولين . باب القرء طهر ينتهي بالحيض ، فما ذكره قرء تام لا بعضه . وعن الثاني : أن القرء بمعنى الطهر مقدر بالحيض أيضا ، لأنه ليس عبارة عن النقاء مطلقا ، بل هو نقاء ينتهي إلى الحيض ، فنقلها من طهر مقدر بالحيض إلى طهر مقدر بالشهور .
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 3 ( 189 ) باب أن المرأة تبين إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة ص 330 الحديث 9 . ( 2 ) سورة الطلاق / 1 . ( 3 ) سورة الأنبياء / 47 . ( 4 ) الإستبصار : ج 3 ( 189 ) باب أن المرأة تبين إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة ، ص 330 الحديث 13 .