شرح
( د ) رواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : عدة التي تحيض وتستقيم
حيضها ثلاثة أقراء ، وهي ثلاث حيض ( 1 ) .
احتج الآخرون بوجوه .
( أ ) قوله تعالى : ( ثلاثة قروء ) فأثبت التاء في العدد ، وهو دلالة التذكير ،
والحيض مؤنث ، فيكون المراد الطهر .
( ب ) قوله تعالى : ( إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن ) ( 2 ) أي في وقت
عدتهن ، كقوله تعالى : ( ونضع الموازين القسط ليوم القيامة ) ( 3 ) أي في يوم القيامة ،
والطلاق في الحيض ليس بمأمور به لتحريمه إجماعا .
( ج ) قوله تعالى : ( لعدتهن ) يقتضي اتصال العدة بالطلاق ، لأن دخول اللام
على الشرط يقتضي اتصاله بالمشروط كقول القائل : أطعم زيدا ليشبع .
( د ) رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : الأقراء هي الأطهار ( 4 ) .
وأجابوا عن حجة الأولين .
باب القرء طهر ينتهي بالحيض ، فما ذكره قرء تام لا بعضه .
وعن الثاني : أن القرء بمعنى الطهر مقدر بالحيض أيضا ، لأنه ليس عبارة عن
النقاء مطلقا ، بل هو نقاء ينتهي إلى الحيض ، فنقلها من طهر مقدر بالحيض إلى طهر
مقدر بالشهور .
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 3 ( 189 ) باب أن المرأة تبين إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة ص 330
الحديث 9 .
( 2 ) سورة الطلاق / 1 .
( 3 ) سورة الأنبياء / 47 .
( 4 ) الإستبصار : ج 3 ( 189 ) باب أن المرأة تبين إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة ، ص 330
الحديث 13 .