تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
شرح
( أ ) المرأة التي لا تحيض ومثلها تحيض تعتد بثلاثة أشهر إجماعا ، لقوله تعالى : ( واللائي يئس من المحيض من نساءكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن ) ( 1 ) قوله ( واللائي لم يحضن ) عطف على قوله ( واللائي يئسن ) ، فيكون المراد : فعدتهن ثلاثة أشهر ، وهو حجة المرتضى فوجوب عدة اليائسة ( 2 ) . ( ب ) الأصل في عدة الحامل الأقراء ، أخذا من قوله تعالى ( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ) وعلى الأشهر عند فقدها قال : ( واللائي يئسن ) . إذا تقرر هذا ، فاعلم : أن هذه تراعي الشهور والحيض ، لأن الآية يثبت حالها في الحالتين وجعلت لها في كل حالة واحدا من الحكمين ، فأيهما سبقت خرجت به . وقد نص على هذا التقرير رواية زرارة ( الحسنة ) عن الباقر عليه السلام قال : أمران أيهما سبق بانت المطلقة المسترابة تستريب الحيض ، إن مرت بها ثلاثة أشهر بيض ليس فيها دم بانت به ، وإن مرت بها ثلاث حيض ليس بين الحيضتين ثلاثة أشهر بانت بالحيض ( 3 ) . بقي هنا شئ : وهو أنها إذا ابتدأت العدة بالأشهر فرأت الدم في آخر الثالث بطلت العدة بالأشهر ، لفقد شرطها ، وتعتد بالماضي قرء واحد ، لأن القرء طهر ، نهايته الحيض ، ولا تتركب العدة هنا من الأشهر والأقراء ، لأن التركيب إنما يكون إذا طرأت الأشهر على الأقراء وكانت الأقراء هي السابقة ، لتحقق البأس منها ، والحال هنا على العكس .
هامش
( 1 ) سورة الطلاق / 4 . ( 2 ) الإنتصار : مسائل العدة ص 146 س 4 قال : والذي أذهب أنا إليه : إن على الآيسة من المحيض والتي لم تبلغه ، العدة ، إلى قوله : والذي يدل على صحة هذا المذهب قوله تعالى : ( واللائي يئسن الآية ) وهذا نص صريح الخ . ( 3 ) الكافي : ج 6 باب عدة المسترابة ص 98 الحديث 1 .