تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
( الثالث ) المسترابة ، وهي التي لا تحيض وفي سنها من تحيض ، وعدتها ثلاثة أشهر . وهذه تراعي الشهور والحيض وتعتد بأسبقهما . أما لو رأت في الثالث حيضة وتأخرت الثانية أو الثالثة ، صبرت تسعة أشهر ، لاحتمال الحمل ثم اعتدت بثلاثة أشهر . وفي رواية عمار : تصبر سنة ثم تعتد بثلاثة أشهر .
شرح
وعن الثالث في قوله : دعي الصلاة في أيام أقراءك ، قال بعض الرواة : أنه زيادة في الخبر ( 1 ) . وأيضا : لا نمنع كون القرء مقولا على الحيض بالاشتراك ، ويصرف إليه مع القرينة ، وهي ثابتة ، ونحن نبحث عن القرء في العدة ، وما ذكرناه من الأدلة كالقرائن الصارفة له عن إرادة الحيض . إذا عرفت هذا : فأقل زمان تنقضي به عدتها على المختار ستة وعشرون يوما ولحظتان ، والأخيرة ليست من العدة ، بل هي دلالة على الخروج عند المصنف ( 2 ) وعند الشيخ أنها من العدة ، لأن الحكم بانقضاء العدة موقوف على تحققها ( 3 ) ، وعلى المذهب الأول : تسعة وعشرون يوما ولحظتان . والكلام في اللحظة الأخيرة من الطهر الرابع هنا كالكلام في اللحظة الأخيرة من الحيضة الثالثة ثمة . قال طاب ثراه : وفي رواية عمار : تصبر سنة ثم تعتد بثلاثة أشهر . أقول : البحث هنا يتوقف على تمهيد مقدمتين .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي : ج 7 من قال : الأقراء الحيض ص 416 س 6 من الهامش ، قال قال البيهقي : إلى قوله : والأحاديث الصحيحة متفقة على العبارة بأيام الحيض دون الأقراء . ( 2 ) لاحظ عبارة النافع . ( 3 ) كتاب الخلاف ، كتاب العدة ، مسألة 4 قال : دليلنا ، إلى قوله : ثم رأت الدم لحظة فقد مضى لها ثلاثة أقراء .