( الثالث ) المسترابة ، وهي التي لا تحيض وفي سنها من تحيض ،
وعدتها ثلاثة أشهر . وهذه تراعي الشهور والحيض وتعتد بأسبقهما . أما
لو رأت في الثالث حيضة وتأخرت الثانية أو الثالثة ، صبرت تسعة أشهر ،
لاحتمال الحمل ثم اعتدت بثلاثة أشهر .
وفي رواية عمار : تصبر سنة ثم تعتد بثلاثة أشهر .
شرح
وعن الثالث في قوله : دعي الصلاة في أيام أقراءك ، قال بعض الرواة : أنه
زيادة في الخبر ( 1 ) .
وأيضا : لا نمنع كون القرء مقولا على الحيض بالاشتراك ، ويصرف إليه مع
القرينة ، وهي ثابتة ، ونحن نبحث عن القرء في العدة ، وما ذكرناه من الأدلة
كالقرائن الصارفة له عن إرادة الحيض .
إذا عرفت هذا : فأقل زمان تنقضي به عدتها على المختار ستة وعشرون يوما
ولحظتان ، والأخيرة ليست من العدة ، بل هي دلالة على الخروج عند المصنف ( 2 )
وعند الشيخ أنها من العدة ، لأن الحكم بانقضاء العدة موقوف على تحققها ( 3 ) ، وعلى
المذهب الأول : تسعة وعشرون يوما ولحظتان . والكلام في اللحظة الأخيرة من
الطهر الرابع هنا كالكلام في اللحظة الأخيرة من الحيضة الثالثة ثمة .
قال طاب ثراه : وفي رواية عمار : تصبر سنة ثم تعتد بثلاثة أشهر .
أقول : البحث هنا يتوقف على تمهيد مقدمتين .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي : ج 7 من قال : الأقراء الحيض ص 416 س 6 من الهامش ، قال قال البيهقي :
إلى قوله : والأحاديث الصحيحة متفقة على العبارة بأيام الحيض دون الأقراء .
( 2 ) لاحظ عبارة النافع .
( 3 ) كتاب الخلاف ، كتاب العدة ، مسألة 4 قال : دليلنا ، إلى قوله : ثم رأت الدم لحظة فقد مضى لها
ثلاثة أقراء .