تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
شرح
المطلقات يتربصن بأنفسهن قروء ) . فبعضهم ذهب إلى أنه الحيض دون الطهر ( 1 ) ، وهو اختيار جماعة من الصحابة والتابعين ، والفقهاء المتأخرين . وبعضهم ذهب إلى أنه الطهر واختاره المصنف ( 2 ) والعلامة ( 3 ) . واحتج الأولون بوجوه . ( أ ) قوله تعالى ( والمطلقات يتربص بأنفسهن ثلاثة قروء ) ( 4 ) وهو عام ، ولو جعلناه الطهر ، لكان إذا طلقت بعد ساعة أقيمت مقام قروء كاملا ، فلا يكون عدتها ثلاثة أقراء ، ويلزم التخصيص أو النسخ ، لأن الآية يقتضي ثلاثة قروء ، وهنا لم يتم . ( ب ) قوله تعالى ( واللائي يئسن من المحيض من نساءكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر ) ( 5 ) فنقلها مما يئست منه إلى بدله ، والبدل غير المبدل ، فلما كان هو اليأس من المحيض والخلو منه دل على أنه هو القرء ، لأن الانتقال هو الحيض . ( ج ) ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لفاطمة بنت أبي حبيش : اقعدي عن الصلاة أيام أقراءك ( 6 ) والمراد الحيض .
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 83 س 8 قال : واختلف أهل العلم ، إلى قوله : فروي أنها الحيض . روي ذلك عن عمرو علي وابن عباس وسعيد بن المسيب والثوري والأوزاعي إلى قوله : والرواية الثانية عن أحمد أن القرء الأطهار ، وهو قول زيد وابن عمر وعائشة وسليمان بن يسار الخ . ( 2 ) الشرائع كتاب الطلاق ، الفصل الثاني في ذات الأقراء قال : وهذه تعتد بثلاثة أقراء ، وهي الأطهار . ( 3 ) القواعد : كتاب الفراق ، ص 68 قال : الأول في ذات الأقراء إلى قوله : وهي الأطهار في الطلاق . ( 4 ) البقرة 228 . ( 5 ) الطلاق : 4 . ( 6 ) سنن البيهقي : ج 7 ص 416 باب من قال : الأقراء الحيض .
المهذب البارع — صفحة 482 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي