( الأول ) لا عدة على من لم يدخل بها عدا المتوفى عنها زوجها . ونعني
بالدخول : الوطء قبلا أو دبرا ولا تجب بالخلوة .
( الثاني ) في المستقيمة الحيض ، وهي تعتد بثلاثة أطهار على
الأشهر ، إذا كانت حرة ، وإن كانت تحت عبد وتحسب بالطهر الذي
طلقها فيه ولو حاضت بعد الطلاق بلحظة ، وتبين برؤية الدم الثالث .
وأقل ما تقضي به عدتها ستة وعشرون يوما ولحظتان ، وليست الأخيرة
من العدة ، بل دلالة الخروج .
شرح
وجب الحداد المشتمل على ترك الزينة ولبس شعار الحزن ليعظم أمر الموت
ولا يستهان به ، واستحباب إقامة المأتم وإظهار الحزن والتعزية ثلاثة أيام ، من هذا
القبيل . وأما عدة الحامل : فإن الوجه فيه ، وإن أمن الاختلاط في حقيقة النسب ،
لا يؤمن فيه الاختلاط بالبعضية ، لما روي في الأخبار أنه يتغذى بنطفته ( 1 ) وقد تقدم
من ذلك جملة مقنعة في باب بيع الحيوان ، مع ما فيه من التروي لالتئام الحال وعود
الزوجين إلى النكاح في زمان العدة .
قال طاب ثراه : وهي تعتد بثلاثة أطهار على الأشهر .
أقول : اختلف أهل اللغة في لفظ ( القرء ) هل هو موضوع للطهر حقيقة ،
ويستعمل في الحيض ، أو بالعكس ؟ أو هو مشترك بينهما بالاشتراك اللفظي كلفظ
العين ، أو إنه اسم للانتقال من معتاد إلى معتاد ، فيتناول الانتقال من الحيض على
الطهر وبالعكس ، وقد ذهب إلى هذه التفاسير الأربعة قوم منهم ( 2 ) .
وأما الفقهاء فعلى قولين بعد اتفاقهم على انقضاء العدة بالأقراء لقوله تعالى (
و
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل : ج 14 ، الباب 9 من أبواب نكاح العبيد والإماء ص 507 الحديث 1 وفيه ( فإنه
غذاه بنطفته ) وفي حديث 3 ( لأن نطفتك غذت سمعه وبصره ولحمه ودمه ) إلى غير ذلك في الروايات .
( 2 ) لاحظ مجمع البحرين ، والنهاية لابن الأثير ولسان العرب لغة ( قرأ )