شرح
هو ، وإنما يظهر بأحد الأمرين إما بالرجوع قبله والمواقعة ، وهو علامة العدي ، أو
بالوضع قبل الرجوع ، وهو علامة السني ، هذا مراده ولم يرد أنه لا يظهر واحد منهما إلا
بعد الوضع ( 1 ) .
ثم قال فخر المحققين : وأقول على قول الشيخ : يلزم أحد أمور ثلاثة .
إما أن يجعل حصول وصف السني والعدي بالنية ، أو الرجعة سببا للصحة أو
كاشفة ، لأن الطلاق حال وقوعه قدر مشترك بين صنفيه ، أعني العدي والسني
بالمعنى الأخص ، فالمميز له بحصول أحد الوصفين ، إما النية ، أو الرجعة والمواقعة في
العدة ، أو هي كاشفة ، ودليل الحصر الإجماع على انتفاء غيرها . أما النية فلم يقل به
أحد ، وأما كون الرجعة سببا للصحة ، فلاستلزامه الدور ، لأن صحة الرجعة
مشروطة بصحة الطلاق ، فلو كان الرجعة سببا في صحة الطلاق لزم الدور ، فبقي أن
يكون الرجعة والمواقعة في العدة كاشفة ، فإن حصلا علمنا أنه للعدة ، وإن لم يحصلا
حتى خرجت العدة بوضع الحمل علمنا أنه للسنة ( 2 ) .
وأقول : إن الذي ينبغي تحصيله في هذا المقام أن نقول :
موضوع المسألة : أن الحامل يجوز أن تطلق واحدة إجماعا .
وهل الواحدة نوعية ، أو شخصية ؟ الصدوقان على الثاني ( 3 ) ، والشيخ على
الأول ( 4 ) ، فيجوز عنده تعددها إذا كانت من صنف واحد من أصاف الطلاق ،
وهو العدي ، فيمنع من طلاقها ثانيا حتى يواقعها ، ولو لم يواقعها منع من طلاقها ،
فالوقاع شرط في الطلاق الثاني للحامل ، فيزيد على شروطها ذلك ، ويكون معنى
هامش
( 1 ) الإيضاح : كتاب الفراق ، ج 3 ص 318 س 7 قال : ( فإذا طلقها لم يظهر ، أي بالطلاق أنه لأيهما
هو ، إلى قوله : هذا مراده ، ولم يرد أنه لا يظهر واحد منهما إلا بعد الوضع كما قد يقع في أوهام بعض العوام .
( 2 ) الإيضاح : ج 3 ، كتاب الفراق ، ص 318 س 14 قال : وأقول على قول الشيخ الخ .
( 3 ) تقدم نقل قولهما .
( 4 ) تقدم نقل قولهما .